البنك الدولي يخفض توقعات النمو الاقتصادي إلى نسبة 3,5 بالمائة في المغرب

خفض البنك الدولي توقعاته لنسبة النمو بالمغرب إلى 3,5 في المائة، بانخفاض بنسبة 0,8 في المائة عن توقعات الصيف الماضي.

وأوردت المؤسسة المالية الدولية، ضمن أحدث تقرير حول “الآفاق الاقتصادية العالمية”، أنه من المتوقع أن يتراجع النمو في المغرب إلى 3.5 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يصل إلى 3.7 عام 2024 بعد أن يعرف القطاع الفلاحي تعافيا تدريجيا من الجفاف الذي حدث العام الماضي.

ورصد التقرير تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2 في المائة عام 2022، بارتفاع 0.1 في المائة عن توقعات يونيو، قائلا إنه ينبغي أن يعوض الإنفاق الحكومي جزئيا ضعف الاستهلاك الخاص المتأثر بارتفاع التضخم بالمملكة.

وعلى الصعيد العالمي، توقع التقرير تباطؤ معدلات النمو العالمي بشدة في مواجهة ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وانخفاض الاستثمارات، والاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأفادت الوثيقة بأنه “وبالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية الهشة، فإن أي تطور سلبي جديد – مثل التضخم الأعلى من المتوقع أو الارتفاع المفاجئ في أسعار الفائدة لاحتواء هذا التضخم، أو عودة تفشي فيروس كورونا، أو تصاعد التوترات الجيوسياسية – يمكن أن يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود. وستكون هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من 80 عاما التي يشهد فيها عقد واحد اثنتين من نوبات الركود العالمي”.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 1.7 في المائة في عام 2023، و2.7 في المائة في عام 2024. كما أنه من المتوقع أن يكون التراجع الحاد في النمو واسع النطاق، مع تعديل التوقعات لتنخفض إلى نحو 95 في المائة من الاقتصادات المتقدمة، ونحو 70 في المائة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

وعلى مدى العامين المقبلين، من المتوقع أن يبلغ متوسط نمو نصيب الفرد من الدخل في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية 2.8 في المائة؛ وهو ما يقل بنقطة مئوية كاملة عن المتوسط المسجل للسنوات 2010-2019. وفي منطقة إفريقيا جنوب الصحراء – التي تضم نحو 60 في المائة من الفقراء المدقعين في العالم – من المتوقع أن يبلغ متوسط نمو نصيب الفرد من الدخل 1.2 في المائة في السنتين 2023-2024؛ وهو معدل قد يتسبب في ارتفاع معدلات الفقر، وليس في انخفاضها.

وتعليقا على هذه الأرقام، قال ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن “الأزمة التي تواجه التنمية تتفاقم مع تدهور آفاق النمو العالمي. وتواجه اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية تباطؤ معدلات النمو على مدى العديد من السنوات بسبب أعباء الديون الثقيلة وضعف الاستثمار، حيث يتم الاستحواذ على رأس المال العالمي من جانب الاقتصادات المتقدمة التي تواجه مستويات مرتفعة للغاية من الدين الحكومي وارتفاع أسعار الفائدة”.

وتابع مالباس قائلا إنه “من شأن ضعف النمو والاستثمار في أنشطة الأعمال أن يفاقم الانتكاسات الخطيرة التي لحقت بمجالات التعليم والصحة والحد من الفقر والبنية التحتية، فضلا عن زيادة الطلبات المرتبطة بتغير المناخ”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى