ربات البيوت الأكثر عرضة للعنف.. وهيئة ترفض تجريم “زواج القاصر”

كشفت شبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية أن ربات البيوت هن الأكثر معاناة من العنف، وذلك بحسب دراسة قامت بها، استنادا إلى حالات العنف الواردة على مراكز الاستماع والإرشاد الأسري، مؤكدة أن أغلب حالات العنف مورست في فضاء بيت الأسرة.

ووفق المعطيات التي قدمها المنتدى، خلال ندوة صحافية الثلاثاء 20 دجنبر الجاري، فإن 56 بالمائة من ضحايا العنف هن ربات بيوت، تليهن العاملات المنزليات بنسبة 18 بالمائة، إذ رصدت الدراسة في هذا الإطار ما مجموعه 2133 ربة بيت، و697 عاملة منزلية من إجمالي الحالات الواردة على المراكز من شتنبر 2021 إلى شتنبر 2022 وعددها 3689 حالة.

وتصدر العنف النفسي الحالات التي استمعت إليها الهيئة المذكورة، بنسبة 47 بالمائة، و1799 حالة، متبوعا بالعنف الاقتصادي، بنسبة 45 بالمائة، و1720 حالة، ثم الجسدي المادي بنسبة 21 بالمائة و808 حالات.

وكشف التقرير أن 26 في المائة من المعنفات لا يتخذن أي إجراء تجاه المعنف، وعزا ذلك إلى الخوف من المعنف أو الخوف من تفكيك الأسرة، وطلب الوساطة، ومنع العائلة أو الأبناء من أي نوع من المتابعة، ثم الهشاشة والعنف الاقتصادي وكذا عدم العلم بالمصالح المعنية بالإجراءات التي يجب اتخاذها.

وجوابا عن سؤال لAlhayat 24 حول القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي تم إخراجه إلى الوجود بمضامين قاصرة، خاصة في ما يتعلق بمواجهة التحرش الجنسي الذي تتعرض له النساء في الفضاءات العمومية، أوردت بثينة قروري، رئيسة المنتدى: “إخراج القانون في حد ذاته كان إنجازا بالنسبة لنا بعدما ظل عالقا لمدة طويلة، رغم الإشكالات التي رصدناها مع بداية إصداره”.

وبالإضافة إلى انعدام وسائل الإثبات، قالت قروري إن “القانون يضم عبارات فضفاضة، كربط التحرش مثلا بمفهوم الإمعان في المضايقة، وهي عبارة غير دقيقة”، كما نبهت إلى “ضعف تفاعل الساهرين على إنفاذ القانون، إذ سجلت مراكز المنتدى وجود حالات تقدمت بشكايات لكن السلطات لم تتفاعل بالشكل الكافي معها، كما تطرح أسئلة على الضحايا من قبيل ‘هل تعرضت لاعتداء جسدي؟’، دون أن تفعل الإجراءات التي ينبغي اعتمادها في حالات التحرش اللفظي”، مضيفة: “لا نعمم لكن مثل هذه الحالات موجودة ووقفنا عليها”.

وفي موضوع زواج القاصرات الذي تطالب الحركة الحقوقية بتجريمه، قالت عزيزة البقالي، الرئيسة السابقة لمنتدى الزهراء، إن الأخير يسعى إلى تضييق اللجوء للاستثناءات التي يسمح فيها بتزويج القاصر، موضحة أن “المشرع كان حكيما بتحديد سن الزواج في 18 سنة وسمح باستثناءات في إطار ضمانات، أما التجريم داخل مجتمع مازال مقبلا على هذه الظاهرة وله منطقه ومسوغاته في ذلك فسينتج تداعيات مرتبطة بالأسر التي تعاني أصلا من الفقر والهشاشة، في ظل ضعف ولوجها للخدمات الاجتماعية”.

وقالت البقالي إن “المجتمع رغم إقراره بأن هذه الفئة من الزيجات تعاني بشكل أكبر من العنف إلا أنه مازال يقبل عليه، والمرأة التي زوجت وهي قاصر وعانت بسبب ذلك توافق على تزويج ابنتها في وقت مبكر، بسبب مواجهة الأسر إكراهات أخرى، مرتبطة بالظروف التي تعيشها وبنظرتها للزواج” مبرزة أن “البعض يفضلن الزواج على الواقع الذي يعشنه، والفتاة التي تعيش في بيت لا تشعر فيه بوجودها تفضل الزواج وأن تكون رئيسة أسرة أخرى وتحتل موقعا داخل مؤسسة الزواج رغم مشاكلها، على أن تكون شخصا ثانويا في بيت أهلها”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى