الإقبال على لقاح الإنفلونزا الموسمية يتراجع بالمغرب.. خبير: شراسة “الفيروس” مرتفعة‎‎

انخفض إقبال المغاربة على لقاح الأنفلونزا الموسمية هذه السنة رغم انتشارها بشكل واسع، وذلك بخلاف السنوات الماضية التي تزايد فيها الطلب على هذا التطعيم قبل حلول فصل الشتاء، ما كان يساهم في تخفيف عدوى تفشيها.

وأكدت مصادر صحية تراجع التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية منذ بداية فصل الشتاء، مبرزة أن هذا المعطى تسبب في انتشار العدوى الفيروسية في صفوف الفئات المستهدفة من التطعيم بسبب ضعف المناعة الفردية.

وأشارت مصادر صيدلانية إلى أن انخفاض الإقبال على اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية لم يقتصر على المغرب فقط، بل شمل هذه السنة أغلب دول المنطقة المتوسطية، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى توفير هذا الاختصاص للصيادلة حتى يتم تلقيح المواطنين في الصيدليات.

وسبق أن وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مراسلة رسمية إلى وزير الصحة، تنادي عبرها بالاستعانة بالصيدليات، بوصفها مرافق صحية مؤهلة، لتلقيح المواطنين ضد الإنفلونزا الموسمية، وذلك تحسبا لأي تطور وبائي قد يفاقم الوضعية الصحية الحالية، تبعاً للمصدر عينه.

وأبرزت المراسلة أن إشراك قطاع الصيدلة في العملية يندرج ضمن المقاربة الاستباقية المطلوبة واليقظة الضرورية لحماية الأمن الصحي للبلاد، استعدادا لعملية التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية بشكل فعال، لاسيما تقريب عمليات التلقيح من الفئات المستهدفة، مثل المسنين وذوي الأمراض المزمنة.

ولاحظت الفعاليات الطبية تزايد شراسة الإنفلونزا الموسمية هذا العام مقارنة مع السنوات الأخيرة عندما كانت حالات الإصابة في أدنى مستوياتها التاريخية، وهو ما تسبب في ارتفاع عدد المصابين بها في الأسبوعين الماضيين.

جمال الدين البوزيدي، طبيب متخصص في الأمراض التنفسية، قال إن “شراسة الإنفلونزا الموسمية ارتفعت هذه السنة مقارنة مع السنوات الماضية، ومرد ذلك إلى الخلط الحاصل مع فيروس كورونا المستجد، خصوصا أن العالم كله وجه أنظاره إلى الجائحة منذ 2020، ولم يتم الحديث عن الأمراض التنفسية الأخرى”.

وأضاف البوزيدي، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “انتشار الإنفلونزا الموسمية يتزامن مع المتحور الجديد لفيروس كورونا المستجد في الصين، ما دفع الدولة المغربية إلى اتخاذ إجراءات صارمة عدة لتفادي دخوله إلى البلد بصفة مؤقتة على الأقل حتى يتم اكتشاف مميزاته وطرق انتشاره”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى