اتفاق وزارة الصحة وأطباء القطاع الخاص يُعبد الطريق لمراجعة التعريفة المرجعية

دخلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في نقاش مستفيض مع مهنيي القطاع الخاص بغية مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية المعتمدة منذ سنة 2006، والتي بات المواطنون متضررين منها أكثر، سيما في ظل تضرر نفقاتهم بسبب العلاج، حيث يستردون تعويضات ضئيلة مقارنة بمصاريف التطبيب.

وبات قريبا، وفق الإطار الاتفاقي النموذجي الذي تم التوافق حوله بين الوزارة الوصية ومهنيي القطاع الخاص وأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مراجعة التعريفة المرجعية، حيث ستشرع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي في “تأطير عملية التفاوض بشأن التعريفات الـمرجعية الوطنية (TNR) مع مختلف الجهات الفاعلة (مقدمو العلاجات بالقطاعين العام والخاص، والهيئات المدبرة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض)”، وفق بلاغ صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

ويأتي هذا “الإطار الاتفاقي النموذجي”، الذي تم التوافق بشأنه يوم الجمعة، حسب المصدر نفسه، في “إطار تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وإعمالا لآليات ضبط التحكم الطبي في النفقات بما يضمن استدامة أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ويحسن ولوجية المواطنات والمواطنين إلى ما يحتاجون إليه من خدمات صحية ذات جودة دون تعريضهم لخطر النفقات الكارثية بسبب العلاج”.

وأوضح الدكتور الطيب حمضي، في هذا السياق، أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواكبة تنزيل المشروع الملكي لتعميم التغطية الصحية ومراجعة المنظومة الصحية في المغرب من أجل تسهيل وصول المواطن إلى العلاج بجودة وفي وقت ملائم.

وأضاف رئيس نقابة الطب العام بالمغرب، في تصريحه لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أنه “كان من الضروري مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية لتمكين المواطن المغربي من استرداد نسبة مهمة من مصاريف العلاج حتى لا يكون استرداد المصاريف ضئيلا”.

وسجل أن مسلسل النقاشات بين القطاع الخاص وصناديق التأمين، تحت إشراف الوزارة الوصية، أفضى إلى إبرام الإطار الاتفاقي النموذجي، على أن تليه مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية المعتمدة منذ سنة 2006.

وأوضح أن القطاع الخاص يساهم بالمقترحات ويساهم في إنجاح المشروع الملكي “من خلال الحفاظ على التوازنات المالية لصناديق التأمين عن طريق احترام مسار العلاجات وبروتوكولاتها واستعمال أكبر ما يمكن من الأدوية الجنيسة، وبالتالي هناك عدة آليات للتحكم الطبي في المصاريف الصحية”.

من جهته، سجل الدكتور مولاي سعيد عفيف ارتياح الهيئات الطبية لانعقاد هذا الاجتماع، الذي يأتي تتويجا للاجتماع الذي عقد في مارس الماضي.

وأوضح رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن مراجعة التعريفة المرجعية هي “خدمة للمواطن وتقليص لحجم النفقات التي تبقى على عاتقه بعد استرجاعه مصاريف كل ملف مرضي”.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة في 13 يناير 2020 ستكون هي المنطلق لكل نقاش يهم التعريفة المرجعية، مؤكدا أن الأطباء الذين سيحترمون الاتفاقية المرجعية ويصفون الأدوية الجنيسة سيتم منحهم تحفيزات في غضون ستة أشهر.

وأشار إلى أن هذه المراجعة من شأنها أن تسهل ولوج المواطنين إلى العلاجات وتفادي التأخير فيها، وبالتالي تجنب المضاعفات المرضية.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى