اختفاء طفلين بضواحي تزنيت يثير تخوفات من تورط عصابات التنقيب عن الكنوز

تعيش ساكنة جماعات أدرار بإقليم تزنيت، منذ اليومين الأخيرين، حالة ترقب ممزوجة بخوف وهلع، بعد تسجيل حالتي اختفاء طفلين بجماعتي أربعاء آيت أحمد وتيغمي في ظروف غامضة.

حالة الاختفاء الأولى همت الطفل عمران، البالغ من العمر تسع سنوات، وذلك بدوار أنلا التابع لنفوذ جماعة أربعاء آيت أحمد، الواقعة على بعد 70 كيلومترا من مدينة تزنيت، في ظروف مجهولة لم تحدد حيثياتها بعد.

حالة الاختفاء الثانية تتعلق بالطفل حمزة، الذي لا يتجاوز عمره سنتين ونصف السنة، بعد خروجه من منزل عائلته بدوار إمزيلن بجماعة تيغمي، البعيدة عن تزنيت بمسافة 45 كيلومترا، دون أن يعود إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

عن ظروف اختفاء الطفل عمران، قال أحد أفراد عائلته، في اتصال هاتفي بAlhayat 24، إن الطفل المصاب بمرض التوحد، الذي قدم من إنزكان رفقة أسرته لقضاء العيد ببلدة أربعاء آيت أحمد، خرج منذ يوم الأربعاء الماضي في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، وهو حافي القدمين، دون أن يظهر له أي أثر إلى حدود اليوم السبت.

وأضاف المتحدث ذاته أن المختفي خرج وبمعيته هاتف نقال تم تسليم رقمه لمصالح الدرك الملكي التي حلت بالمنطقة، قصد تحديد مكان تواجده عبر الوسائل التقنية المعمول بها، لكن لم يسجل بعد أي جديد في الموضوع، مناشدا السلطات وعموم المواطنين مد يد العون في البحث عنه.

من جهته، أوضح أحد أقارب الطفل حمزة، في حديث لAlhayat 24، أن الطفل الذي بدوره حل بمنطقة تيغمي لقضاء مناسبة الأضحى قادما إليها من جماعة القليعة بإنزكان، اختفى صبيحة يوم العيد تزامنا مع انشغال أسرته بعملية نحر الأضحية، وذلك بعد خروجه للعب أمام المنزل.

ومن جانبه، ناشد المتحدث مختلف الجهات المسؤولة والمواطنين، كل من موقعه، المساعدة في عملية البحث عن حمزة الذي خلف اختفاؤه صدمة كبيرة وسط العائلة.

وطرحت واقعتا اختفاء عمران وحمزة تساؤلات عديدة لدى ساكنة جماعات أدرار خصوصا، وإقليم تزنيت بشكل عام، خاصة وأنهما جاءتا بشكل متزامن وهمتا طفلين وافدين على المنطقة لقضاء عطلة العيد، كما أن القاسم المشترك بين الطفلين أنهما قدما من عمالة واحدة هي إنزكان.

وتخوفت فعاليات محلية، في تصريحات متطابقة استقتها Alhayat 24، أن يكون الطفلان موضوع الاختفاء قد تعرضا لعملية اختطاف على يد عصابات تنشط في مجال التنقيب عن الكنوز، مطالبة المصالح الأمنية باستئناف البحث الذي باشرته خلال اليومين الماضيين وتوقف صبيحة اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن عمليات تمشيطية واسعة للبحث عن الطفلين المختفيين قامت بها فرق دركية منذ يومين، تحت إشراف القائد الإقليمي للدرك الملكي بتزنيت، شاركت فيها السلطة المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية ومجموعة من المواطنين.

واستعانت فرق البحث بكلاب بوليسية مدربة وثلاث طائرات “درون” قصد تسريع عمليات التمشيط، التي انخرطت فيها مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير، واستهدفت الآبار والأماكن المهجورة الكائنة بالدوارين موضوع الاختفاء.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى