فعاليات بيئية تحذر من تداعيات قلة الأمطار على الموسم الفلاحي بالمغرب

سنة مناخية صعبة شهدتها المملكة بفعل استمرار وضعية الجفاف وندرة التساقطات المطرية، فيما تأمل الفعاليات البيئية تحسن الحالة المناخية خلال 2023 من أجل تجاوز تداعيات مواسم الجفاف التي أرخت بظلالها على القطاع الفلاحي.

وبلغت نسبة ملء السدود 30 في المائة منذ أيام بإجمالي يقدر بأربعة مليارات و905.88 مليون متر مكعب، في المقابل كان احتياطي نهاية شتنبر الفائت لا يتعدى ثلاثة مليارات و944.7 ملايين أمتار مكعبة على إجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 16 مليارا و122.6 ملايين أمتار مكعبة.

وأنعشت التساقطات المطرية الأخيرة آمال الفلاحين في تحقيق موسم زراعي جيد؛ لكن غياب الأمطار خلال الأسابيع القليلة المنصرمة يهدد الحصيلة الزراعية، ما سيفضي إلى غلاء أسعار عدد من المنتوجات المرتبطة بالقطاع، لا سيما المتعلقة بأعلاف الماشية.

محمد بنعبو، خبير في الهندسة البيئية، قال إن “التغير المناخي ما زال قائما بالعالم؛ بل يتجه نحو الأسوأ، حيث سجلت الدول الأوروبية ذات الطقس البارد درجات حرارة قياسية في فاتح يناير من العام الجديد، ما ينبئ باستمرار مواسم الجفاف”.

وأضاف بنعبو، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “المغرب بدوره لا يزال يسجل درجات حرارة مرتفعة طيلة اليوم باستثناء فترات الليل”، مشيرا إلى “فصل الشتاء غير حاضر بالمرة في البلاد التي تشهد موسما شبيها بفصل الربيع”.

وواصل بأن “حقينة السدود بلغت 31 في المائة ، منذ أسابيع. ويرتقب أن تنخفض هذه الحقينة في الأسابيع المقبلة، نتيجة غياب الأمطار؛ ما سيؤثر بالسلب على وضعية الماء الشروب في العديد من المدن والقرى، خلال فصل الصيف”.

بدوره، أفاد أيوب كرير، باحث في التنمية المستدامة، بأن “المملكة عرفت تساقطات مطرية مهمة قبل شهر تقريبا، حيث أسهمت في إنعاش القطاع الفلاحي بشكل مؤقت؛ لكنها لم تتهاطل مجددا بشكل يؤرق المغاربة الذين يأملون تغير المعطيات المناخية في مستهل الموسم الجديد”.

وأورد كرير، في حديث إلى Alhayat 24، بأن “المؤشرات الحالية تقلق الباحثين في مجال المناخ بسبب غياب بوادر أي تساقطات مطرية”، آملا أن تجود السماء بأمطار كافية تروي أراضي المزارعين المغاربة بعد سنوات عجاف تسببت في تراجع المحاصيل الزراعية.

وذكر الخبير عينه أن “غياب التساقطات المطرية هذه السنة سيؤدي إلى كارثة بيئية لا محالة نتيجة تراجع حقينة السدود؛ ما سيؤثر بالسلب على تزود المواطنين بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تضرر المحاصيل الفلاحية وغلاء أسعار العلف الموجه إلى المواشي”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى