أثار محمد الزرهوني، المستشار الجماعي بجماعة إعزانن بإقليم الناظور، ملفاً يتعلق بتدبير مداخيل المقالع بالمنطقة، مطالباً بتوضيحات بشأن مآل العائدات المالية التي يفترض أن ترفد ميزانية الجماعة، مؤكداً أن الأرقام المعلنة لا تتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي الميداني.
وفي ندوة صحفية عقدها يوم الأحد، لفت المستشار إلى وجود مقلعين رئيسيين، هما “باجو” المتوقف عن العمل منذ عامين رغم توفره على رخصة، ومقلع “شملالة” الذي يشهد حركة تجارية مكثفة تستقطب يومياً أكثر من خمسين شاحنة قادمة من مختلف جهات المملكة.
وقدر المتحدث أن مقلع “شملالة” وحده يحقق مداخيل تصل إلى ثلاثة مليارات سنتيم سنوياً، متسائلاً عن أسباب الفجوة الكبيرة بين هذا الرقم وبين المداخيل الهزيلة التي يصرح بها المجلس الجماعي، والتي لا تعكس حجم الثروة الطبيعية التي تستنزف من المنطقة.
وانتقد المستشار غياب أثر هذه العائدات على التنمية المحلية أو البنيات التحتية، مشيراً إلى مفارقة تتجلى في ضعف التجهيزات الإدارية بالجماعة، حيث تفتقر المكاتب إلى أبسط الوسائل الرقمية والحواسيب، رغم ما يفترض أن توفره الموارد الطبيعية من رافعات مالية للارتقاء بالخدمات العمومية.
وختم الزرهوني تصريحاته بدعوة عامل إقليم الناظور والمجلس الأعلى للحسابات والجهات الرقابية المختصة إلى التدخل وفتح تحقيق دقيق في ملف المقالع، لكشف حقيقة الأرقام المالية وتحديد المسؤوليات عن الوضع التنموي الذي وصفه بالكارثي في جماعة إعزانن.







