جريدة الحياة المغربية

مهرجان تيسة للفروسية يسدل ستاره على وقع انتقادات تنظيمية بسبب حوادث الإصابات

اختتمت بمدينة تيسة فعاليات المهرجان السنوي للفروسية التقليدية، حيث جذبت عروض التبوريدة حشوداً غفيرة من عشاق التراث، إلا أن إسدال الستار على هذه النسخة جاء محفوفاً بالعديد من الملاحظات والانتقادات التي ركزت بالأساس على الاختلالات التنظيمية.

وقد أثارت الإصابات التي تعرض لها بعض المشاركين خلال العروض نقاشاً واسعاً حول مدى صرامة تدابير السلامة المعتمدة، خاصة في ظل الحضور الجماهيري الكثيف والمشاركة الواسعة للخيول والفرسان، مما جعل شروط الحماية والوقاية في صلب الاهتمامات.

ويرى مراقبون أن نجاح تظاهرات من هذا النوع لا ينحصر فقط في الحفاظ على الموروث الثقافي أو حجم الإقبال، بل يتوقف بشكل جوهري على جودة الترتيبات اللوجستية، وتوفر آليات التدخل السريع والإسعاف، وضمان أمن كافة المتواجدين في فضاءات العرض.

وتضع الحصيلة المسجلة هذه السنة المنظمين أمام مسؤولية تقييم شامل لمكامن الخلل، بهدف وضع خارطة طريق تضمن مستقبلاً مرور هذه المحطات التراثية في ظروف آمنة، بعيداً عن الهواجس المرتبطة بضعف التنظيم.

إن الحفاظ على إشعاع مهرجان تيسة كوجهة بارزة للفروسية يقتضي الموازنة بين تثمين الموروث الثقافي وبين التنزيل الفعلي لمعايير السلامة، لضمان استمرارية هذا التقليد السنوي في أجواء احتفالية لا تشوبها مخاطر الحوادث.

Exit mobile version