وكالات وهمية تنصب على طلبة مغاربة راغبين في متابعة الدراسة في روسيا‎‎

تعرضت مجموعة جديدة من الطلبة المغاربة لعمليات نصب واحتيال من طرف وسطاء مكلفين بتدبير إجراءات تسجيلهم في الجامعات الروسية، إذ يتركونهم يواجهون مصيرهم بعد أن يتسلموا منهم مبالغ مالية طائلة، تتجاوز 30 ألف درهم.

عبد القابض بنتخو، واحد من هؤلاء الطلبة المغاربة الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة السلطات الروسية في المطار قبل أن يتم ترحيله إلى أرض الوطن دون أن يستكمل إجراءات التسجيل في الجامعات الروسية.

بنتخو قال في تصريح لAlhayat 24: “لما وصلت إلى مطار موسكو، طلبت مني الشرطة الروسية أن أقدم لها جميع المعلومات بشأن تسجيلي في الجامعة، قبل أن أتفاجأ بأنني غير مسجل في قائمة الطلبة الجدد، وهو ما دفع الشرطة إلى إلقاء القبض عليّ”.

وحكى الطالب ذاته، الذي أكد وجود حالات مشابهة في المطار، أن ”البوليس اتصل بالجامعة اللّي تْسجلتْ فيها ورغم أنني مْخلّصْها وْ دافعْ رسوم التسجيل كلها، قالت الجامعة للشرطة الروسية إنها مَكتْعرفْ عليّ والو وأنها معندهاش معلومات عليّ نهائيا”.

وتقوم مكاتب الوسطاء التي تتعامل معها الجامعات الروسية بتسجيل الطالب في الجامعة التي يريد، ثم يرسل إليه وصْل التسجيل الذي يستخرج بواسطته تأشيرة الدخول إلى روسيا من المغرب، مقابل 500 يورو (أزيد من 5000 درهم).

وأشار الطالب المغربي ذاته إلى أنه حاول الاتصال بالوسطاء لكنهم أكدوا له أن “الأمر عادي، وجميع الطلبة يتعرضون لمثل هذه الإجراءات في بداية المشوار الدراسي في روسيا”.

وتابع قائلا: “أمضيت ثلاثة أيام في غرفة ضيقة بدون أكل ولا شراب”، مبرزا أن “الشرطة الروسية أكدت لي أن وكالة التسجيل نصبت عليّ وأخذت الأموال دون أن تتواصل مع الجامعة”.

ودعا عبد القابض بنتخو السلطات المغربية إلى التدخل ووضع حد للوكالات التي تنشط في تسجيل الطلبة في الخارج.

وناشد الطلبة المغاربة المعنيون، الذين تحدثت إليهم Alhayat 24، الحكومة المغربية التدخل لإنصافهم من النصب الذي تعرضوا له، وحماية الطلبة الذين سيلتحقون بروسيا مستقبلا من الوقوع في الفخ نفسه.

يشار إلى أن عدد الطلبة المغاربة بروسيا بلغ في سنة 2020 حوالي 20 ألف طالب، اضطرتهم ظروف الجائحة إلى العودة إلى المغرب ولم يتمكنوا من الرجوع إلى روسيا بسبب رفض موسكو استقبالهم على الرغم من تأديتهم المسبقة لمصاريف الدراسة وواجبات الكراء على أراضيها.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى