ياسر الرقاص
أكد مجلس الوزراء اليمني أن التداعيات الخطيرة الناجمة عن التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي في مناطق الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب لا يمكن تصنيفها كشأن محلي أو أزمة يمنية داخلية فحسب، بل تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، وتستهدف حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد في واحد من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم.
تهديد شريان الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد
ويرى التقييم الحكومي اليمني أن استمرار الميليشيات في التحرك العسكري واستهداف خطوط الملاحة بالقرب من الساحل الغربي يدفع نحو خنق الحركة التجارية البحرية، مما يلقي بظلاله على أسعار الطاقة والشحن البضائعي عالميا.
فالشريط الساحلي اليمني يطل مباشرة على باب المندب، الذي تعبر من خلاله نسبة ضخمة من إمدادات النفط والتجارة بين الشرق والغرب. وتنبه السلطات اليمنية إلى أن التساهل الدولي مع هذه التحركات يترتب عليه ارتفاع مضاعف في تكاليف التأمين البحري وتأخير وصول السلع الأساسية، مما يضاعف من ضغوط التضخم على الاقتصاد العالمي.
تدويل الأزمة وتحركات دبلوماسية مكثفة
وفي هذا السياق، كثفت الخارجية اليمنية اتصالاتها مع عواصم القرار الدولي والأطراف الإقليمية لتأكيد أن حماية الممرات البحرية في البحر الأحمر هي مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود اليمنية.
وتطالب الحكومة المعترف بها دوليا بضرورة تقديم دعم ملموس لمؤسسات الدولة الشرعية لتمكينها من فرض سيادتها وحماية الشواطئ والموانئ، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات التنديد الصورية لم يعد كافيا لردع السلوكيات التي تهدد الأمن البحري واستقرار الاقتصاد العالمي.
الأهمية الجيو-استراتيجية لممر باب المندب
وتكتسي منطقة الساحل الغربي موقعاً محورياً في معادلة الصراع؛ إذ إن أي تحول في موازين السيطرة على هذا الشريط المائي يمنح الأطراف المهددة للملاحة قدرة على تعطيل حركة المرور بين خليج عدن والبحر الأحمر. ويضع هذا الطرح الحكومي المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأمنية لضمان التدفق الحر للتجارة الدولية ومنع تحويل المضائق الاستراتيجية إلى أوراق للضغط السياسي والعسكري.








التعليقات
0 تعليق