وزراء سابقون يدعمون “مدرسة المساواة”

رغم مرور اثنتي عشرة سنة على التنصيص على مبدأ المساواة بين الجنسين في الدستور، فإن الحركة النسائية المغربية ما زالت ترى أن تنزيل هذا المبدأ على أرض الواقع يتسم بالمحدودية ولم يحقق كل الأهداف المتوخاة منه.

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أطلقت مبادرة مواطنة تحت شعار “من أجل مدرسة المساواة بين الجنسين”، تدعمها مئات الهيئات النسائية والحقوقية، بما فيها النقابات التعليمية والهيئات الممثلة للمفتشات والمفتشين التربويين وجمعيات الأساتذة، سلمت في ضوئها مذكرة مطلبية إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وسجلت المذكرة تراجُع الهوة بين الجنسين على مستوى المؤشرات المتعلقة بالتمدرس في المدرسة المغربية، وتعاقب محاولات توخت التحسيس بالمساواة من خلال المدرسة؛ غير أنها لفتت إلى أن المدرسة “لا تستعمل بشكل كافٍ “سلطتها” وقنواتها لضمان محاربة فعالة للصور النمطية وجملة من الممارسات التمييزية القائمة على النوع الاجتماعي”.

القلق الذي يساور الجمعيات النسائية والحقوقية في المغرب من استمرار الهوة بين الجنسين، رغم تعزيز مكانة المرأة في دستور المملكة، يزكيه تقرير الفجوة العالمية بين الجنسية لسنة 2021، والذي صنف المغربَ في المرتبة الـ144 من بين 156 دولة والمرتبة الـ12 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتقترح الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، من خلال المذكرة الموجهة إلى وزير التربية الوطنية، العمل من أجل مدرسة تمكن التلميذات والتلاميذ من الأدوات والوسائل اللازمة لتعلم العيش سوية على قدم المساواة في التمتع بالحق في الكرامة والحقوق في المدرسة والأسرة والمجتمع.

وترى الهيئة الحقوقية ذاتها أن تدارك الفجوة بين الجنسين في المدرسة المغربية أمر ضروري وممكن؛ وذلك من خلال القطع مع “التضارب الفكري” الذي يميز التعامل مع مبدأ المساواة بين الجنسين في المواد المدرسة للتلاميذ، وفي الكتب المدرسية، وأيضا لدى المدرسين.

ونوهت إلى أن مبادرة ” من أجل مدرسة المساواة”، التي جرى الإعلان عنها أمس الثلاثاء، تحظى بدعم خاص من لدن الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على وزارة التربية الوطنية منذ اعتماد المغرب لدستور 1992، الذي تضمن تأكيد المغرب على “تشبثه بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا”؛ غير أنها سجلت ضعف الانسجام بين الخطاب التربوي والممارسة كما تتم بالفعل في الفصول والفضاءات المدرسية، حسب ما جاء في أرضية المبادرة.

واعتبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب والهيئات الداعمة للمبادرة أن المدرسة، باعتبارها فضاء مفتوحا في وجه جميع الأطفال من الجنسين، ينبغي أن تضمن الحق للجميع في تعليم جيد ينمون من خلاله كفاءات تؤهلهم للعيش معا، متساوين في الكرامة والحقوق، طول دورة الحياة.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى