وزارة الثقافة تحسم جدل اشتراط عدم استعمال “الأوطوتين” لدعم مغني “الراب”

رد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على سؤال كتابي وجهته إليه فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، شهر يوليوز الماضي، بخصوص موضوع “إدراج شرط عدم وجود المحسنات الصوتية في دفتر التحملات المتعلق بدعم الموسيقى والأغنية”، وهو الأمر الذي أثار سجالا واسعا في المغرب، خاصة في صفوف مغني “الراب”.

وجاء في جواب وزير الشباب والثقافة والتواصل على سؤال النائبة البرلمانية أن شرط عدم استعمال “الأوطوتين”، يشمل كل المشاريع المرشحة للدعم، ولا يخص فئة محددة، مضيفا أن إضافة هذا الشرط جاءت على إثر توصيات متتالية للجان الدعم منذ عدة دورات، كانت آخرها دورة 2020 التي لاحظت خلالها اللجنة المعنية كثرة استعمال المحسنات الصوتية من قبل حاملي المشاريع، وقدمت توصيتها للإدارة بإدراج هذا الشرط في دفتر التحملات، وهو ما تم في دورة 2022.

وتابع بنسعيد بأن هذا الشرط “يأتي في إطار عملية المراجعة السنوية التي تقوم بها مديرية الفنون لدفاتر التحملات، وفق توصيات لجان مكونة من فنانين وخبراء يمثلون كل الأصناف الموسيقية، بما فيها فن الراب، لا يمكن إلا أن يسعوا إلى جودة المنتوج الفني المغربي”.

وأشار الوزير في جوابه الكتابي إلى أن “التباري والتنافس في مجال الموسيقى والأغنية يقوم على أساس الصوت أولا والإبداع الموسيقي الخلاق ثانيا. ولذلك، فإن تحيز اللجان إلى الأصوات الحقيقية والمعزوفات الأصيلة دون محسنات هو تحيز للاستحقاق، وليس إقصاء للفنانين أيا كان النوع الذي تنتمي إليه مشاريعهم، وذلك لأنها لاحظت أن حاملي المشاريع لم يستعملوا هذه التقنية لتصحيح النغمات الخاطئة، بل لإعادة تشكيل الصوت”.

ونفت الوزارة نفيا قاطعا خبر إقصاء فناني الراب، موضحة أنها تواكب مجموعة من التجارب الشابة التي برزت في هذا النوع الفني، وتعمل على برمجتها، سواء في مهرجاناتها أو في كل التظاهرات والمناسبات الفنية التي تنظمها، وتسعى لضمان تواجدها على الساحة الفنية الدولية عبر دعمها ماديا، واقتراحها للمشاركة في المنتديات الفنية الدولية التي تطلب المشاركة المغربية.

إضافة إلى ذلك، قامت الوزارة هذه السنة بتعيين فنانيْن عضوين بلجنة دعم المشاريع الفنية في المجال الموسيقي والأغنية من ذوي الخبرة والتجربة في مجال “الراب”، وذلك مراعاة لخصوصياته الموسيقية، وأولت لها الصلاحية في انتقاء المشاريع حسب المعايير التي تراها مناسبة.

وخلص الوزير إلى أنه “تأكيدا على حرص الوزارة الدائم على مصالح الفنانين وظروف إبداعهم، ستعمل هذه الأخيرة على تدارس إمكانية مراجعة هذا الشرط بالنسبة للأنواع الفنية المعنية باستعمال هذه التقنية بعد التشاور مع اللجان المختصة، أو على أقل أقلمته مع ما يناسب كل نوع من الأنواع الموسيقية المرشحة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى