تل أبيب تطلب من الرباط تسليم “خليبات”

في أول طلب من نوعه منذ استئنافها لعلاقتها الدبلوماسية مع الرباط، طلبت إسرائيل من المملكة المغربية تسليمها مواطنا عربيا إسرائيليا موقوفا على أراضيها، للاشتباه في علاقته بتفجير منشأة تابعة لوزارة الصحة الإسرائيلية بمدينة الناصرة خلال العام 2021، حسب ما أفادت به وسائل إعلام الدولة العبرية.

وأوردت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن الأمر يتعلق “بالمواطن نسيم خليبات، الذي فر من إسرائيل في مارس من العام الماضي قبل أن يعتقل في يناير المنصرم بالرباط”، مضيفة أن “تل أبيب طلبت من الرباط تسليمها إياه، بالرغم من عدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين البلدين”.

وأفاد المصدر ذاته بأن “محكمة مغربية كانت قد حكمت لصالح تسليم خليبات؛ لكن وزير العدل المغربي لم يوقع إلى حد الآن على أمر التسليم”، موضحا أنه “حسب مذكرة التسليم الرسمي المقدمة من وزارة العدل الإسرائيلية إلى السلطات المغربية، فإن المواطن المطلوب، من سكان بلدة بسمة طبعون، شمال إسرائيل، يشتبه في ضلوعه رفقة آخرين في تفجير عبوة ناسفة في بناية لوزارة الصحة في الناصرة في الثامن من نونبر من العام 2021”.

في الصدد ذاته أوردت الصحيفة الإسرائيلية أن “الدافع الحقيقي للتفجير ما زال غير واضح، إذ أشارت التحقيقات التي أجراها الشاباك إلى أن الأمر ربما كان نتيجة نزاع وليس مرتبطا بوضعية المواطنين العرب في الدولة العبرية”، مؤكدة أنه “بينما تمكن المشتبه به الأول من الفرار، تم القبض على الآخرين الذين يخضعون الآن للمحاكمة أمام قضاء الناصرة”.

وأضافت أنه “على الرغم من تشبث المواطن الإسرائيلي ببراءته، فإنه ما زال رهن الاعتقال في سجن خارج العاصمة المغربية؛ فيما زعمت عائلته أن القنصل الإسرائيلي بالمغرب دوريت روفيني لم تزر مواطن بلادها في معتقله على النحو الذي تقتضيه الالتزامات القنصلية؛ فيما لم تتجاوب وزارة الخارجية الإسرائيلية مع هذه الادعاءات”.

يذكر أن المغرب وإسرائيل كانا قد وقعا، على هامش زيارة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي إلى الرباط في شهر غشت الماضي، التي التقى خلالها بالمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، على “تبادل المعلومات الأمنية وتعقب المجرمين الإسرائيليين الذين يفرون إلى المغرب”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى