إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

وسام أردني رفيع من الدرجة الأولى يمنح للشيخ عبدالله بن بيه

نُشر في حُدّث في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

منح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، «وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى»، تقديرا لمسيرته العلمية والفكرية وإسهاماته في خدمة قضايا السلام والتسامح والحوار والتعايش.

وجرى توشيح بن بيه بالوسام، بأمر من الملك عبدالله الثاني، على يد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، خلال لقاء عقد على هامش المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الذي تستضيفه العاصمة عمّان تحت عنوان «أولويات الأمة في الخمس والعشرين سنة القادمة».

ويأتي هذا التكريم في سياق الاحتفاء بإسهامات شخصيات دينية وفكرية كان لها حضور في قضايا الحوار الديني والسلم المجتمعي والتقريب بين الثقافات، وهي المجالات التي شكلت جزءا أساسيا من نشاط عبدالله بن بيه خلال السنوات الماضية.

عبدالله بن بيه يتوشح بأرفع الأوسمة الأردنية

يحمل وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى مكانة رمزية رفيعة في الأردن، ويأتي منحه لعبدالله بن بيه تقديرا لدوره العلمي والفكري ولمبادراته المرتبطة بخدمة الإسلام وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش.

ويشغل بن بيه منصبين بارزين، هما رئاسة مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئاسة منتدى أبوظبي للسلم، ما جعله حاضرا في عدد من المبادرات والمؤتمرات المرتبطة بالحوار الديني والفكر الإسلامي وقضايا السلم الأهلي.

ولا ينفصل هذا التوشيح عن المسار الذي راكمه خلال عقود من العمل العلمي، سواء من خلال إنتاجه الفكري أو مشاركته في مؤسسات وهيئات دينية وفكرية متعددة.

تكريم على هامش مؤتمر يناقش مستقبل الأمة

جاء توشيح الشيخ عبدالله بن بيه على هامش المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

ويحمل المؤتمر هذه السنة عنوان «أولويات الأمة في الخمس والعشرين سنة القادمة»، وهو موضوع يفتح النقاش حول التحولات التي تواجه المجتمعات الإسلامية في العقود المقبلة، سواء على المستوى الفكري أو الاجتماعي أو التنموي.

ويشارك في المؤتمر عدد من العلماء والمفكرين وقادة الرأي، في محاولة لبلورة رؤى حول الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها في المرحلة القادمة.

ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، على أن تختتم الجمعة 11 شتنبر بإصدار البيان الختامي.

بن بيه يتحدث باسم أعضاء أكاديمية آل البيت

ألقى عبدالله بن بيه كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر نيابة عن أعضاء أكاديمية آل البيت الملكية.

وحضر الجلسة الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري العاهل الأردني للشؤون الدينية والثقافية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، إلى جانب شخصيات فكرية وعلمية مشاركة في المؤتمر.

وفي مستهل كلمته، نقل بن بيه تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الملك عبدالله الثاني، مؤكدا عمق العلاقات التي تجمع الإمارات والأردن.

كما ركز على أهمية استقرار الدول وحفظ السلم، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق التنمية وصون مصالح المجتمعات.

السلام والاستقرار في قلب خطاب بن بيه

أولى عبدالله بن بيه في كلمته أهمية لمفهوم السلم باعتباره شرطا لبناء المجتمعات واستمرار التنمية.

وشدد على أن الاستقرار لا يمثل فقط غياب النزاعات، بل يشكل بيئة ضرورية لبناء المؤسسات وحماية المصالح العامة وتعزيز قدرة المجتمعات على التطور.

ويعد هذا التصور من بين المحاور الأساسية التي يشتغل عليها منتدى أبوظبي للسلم، الذي يرأسه بن بيه، والذي ينظم لقاءات ومبادرات تستهدف ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش.

كما يرتبط هذا التوجه بمسار فكري يدعو إلى معالجة الخلافات بالحوار وتجنب تحويل الاختلافات الدينية أو الفكرية إلى أسباب للصراع.

مبادرات للحوار والتعايش

استعرض الشيخ عبدالله بن بيه خلال كلمته عددا من المبادرات التي اشتغلت على قضايا الحوار بين الأديان والتعايش والمواطنة.

ومن بين هذه المبادرات «كلمة سواء بيننا وبينكم»، و«إعلان مراكش»، و«ميثاق حلف الفضول الجديد»، و«وثيقة أبوظبي للمواطنة الشاملة».

وتحمل هذه المبادرات قاسما مشتركا يتمثل في محاولة تطوير خطاب ديني وفكري يدافع عن التعايش واحترام التنوع، ويبحث عن أرضيات مشتركة بين المجتمعات والثقافات المختلفة.

كما تعكس توجها يسعى إلى تجاوز الصدامات المرتبطة بالهوية والدين نحو مقاربات أكثر تركيزا على السلم والمواطنة والعيش المشترك.

«إعلان مراكش» ضمن المبادرات البارزة

حضر «إعلان مراكش» ضمن المبادرات التي استعرضها بن بيه خلال كلمته.

ويحمل الإعلان رمزية خاصة لارتباطه بمدينة مراكش، وقد شكل محطة في النقاش حول حقوق الأقليات الدينية داخل المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة.

ويأتي استحضاره إلى جانب مبادرات أخرى للتأكيد على أن الحوار ليس مجرد خطاب نظري، بل يمكن أن يتحول إلى وثائق ومبادرات ومؤسسات تسعى إلى التأثير في السياسات والممارسات المجتمعية.

كما يعكس استحضار هذه المبادرات امتداد النقاش حول الاعتدال والتعايش إلى فضاءات عربية وإسلامية ودولية متعددة.

الاعتدال ومعالجة الخلافات

أكد عبدالله بن بيه أهمية ترسيخ ثقافة الاعتدال والحوار، والعمل على معالجة الخلافات بطريقة تحافظ على استقرار المجتمعات ووحدتها.

ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي ودولي تتزايد فيه النقاشات حول الاستقطاب الديني والسياسي وخطابات الكراهية.

ومن هذا المنطلق، يطرح بن بيه الحوار باعتباره أداة للحد من التوترات، وليس فقط وسيلة للتواصل بين المؤسسات الدينية.

كما يربط هذا التصور بين الاعتدال والاستقرار المجتمعي، باعتبار أن معالجة الخلافات داخل إطار مؤسساتي وفكري منظم تقلل من احتمالات تحولها إلى صدامات.

الأردن يكرم مسارا فكريا يمتد لسنوات

لا يرتبط منح عبدالله بن بيه وسام النهضة بمناسبة واحدة، بل يأتي كتقدير لمسار طويل من العمل الفكري والديني.

وخلال السنوات الماضية، شارك بن بيه في عدد من المحافل الدولية التي تناولت قضايا السلام والحوار والتطرف والتعايش، كما ترأس مؤسسات اشتغلت على هذه الملفات.

ويعكس التوشيح الأردني اعترافا بهذا المسار وبالدور الذي اضطلع به في تقريب وجهات النظر وبناء مبادرات مشتركة في مجالات السلم الديني والمجتمعي.

كما يمنح هذا التكريم بعدا عربيا إضافيا لمسار الشيخ، بالنظر إلى أن الوسام صادر عن مؤسسة ملكية عربية عريقة.

مؤتمر عمّان يواصل أعماله حتى الجمعة

يتواصل المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بمشاركة علماء ومفكرين وقادة رأي.

وتتمحور النقاشات حول الأولويات التي ينبغي أن تحظى باهتمام الأمة خلال الربع قرن المقبل.

ويتيح هذا النوع من المؤتمرات مساحة لطرح قضايا تتصل بالفكر والتعليم والاستقرار والتحولات الاجتماعية والسياسية، في محاولة لاستشراف التحديات المقبلة.

ومن المقرر أن تختتم الأشغال الجمعة 11 شتنبر بإصدار بيان ختامي يلخص أبرز خلاصات اللقاء ومخرجاته.

وسام يعكس تقديرا لدور الحوار والسلام

يشكل وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى محطة جديدة في مسيرة عبدالله بن بيه، ويعكس تقديرا لدوره في عدد من المبادرات الداعية إلى السلم والتسامح والحوار.

ويأتي التكريم في وقت تزداد فيه الحاجة إلى خطاب قادر على التعامل مع الانقسامات والخلافات من منطلقات تقوم على الاعتدال والتفاهم.

كما ينسجم مع طبيعة المؤتمر الذي احتضن مراسم التوشيح، والذي يبحث في أولويات العالم الإسلامي خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة.

وبين مسيرته العلمية ومبادراته في مجال الحوار، يرسخ تكريم عبدالله بن بيه في الأردن حضوره كأحد الأسماء البارزة في النقاش المتعلق بالسلم الديني والفكري وبناء جسور التفاهم بين المجتمعات.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية