كوثر بوجوال
سجلت هزة أرضية في جنوب لبنان بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر، الخميس 10 شتنبر 2026، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في منطقة مرتفعات علي الطاهر، قال إنها استهدفت أنفاقا تابعة لحزب الله.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل الهزة في المنطقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي، في الوقت نفسه، تنفيذ تفجيرات استهدفت بنية تحتية تحت الأرض قال إنها تعود إلى حزب الله.
وشعر صحافيون تابعون لوكالة فرانس برس بارتدادات قوية ناجمة عن التفجيرات داخل لبنان، فيما أظهرت مشاهد نشرها وزير الدفاع الإسرائيلي كرة نار كبيرة ترتفع في السماء عقب العملية.
ولا تتضمن المعطيات المتوفرة تأكيدا علميا مستقلا يحسم بشكل نهائي في أن التفجيرات هي التي تسببت مباشرة في الهزة المسجلة، رغم التزامن الزمني بين الحدثين، لذلك يبقى الربط السببي الدقيق رهينا بالمعطيات الزلزالية والفنية المتخصصة.
هزة بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان
بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغت قوة الهزة المسجلة في جنوب لبنان 4.1 درجات.
وجاء تسجيلها في وقت كان فيه الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيرات في مرتفعات علي الطاهر، وهي المنطقة التي أعلن استهداف أنفاق فيها.
وشعر أشخاص موجودون في المنطقة بالاهتزازات التي رافقت العملية، بينما نقل صحافيون ميدانيون إحساسهم بارتدادات التفجيرات.
ويجعل التزامن بين التفجير والتسجيل الزلزالي الحدث محل اهتمام، خصوصا أن الانفجارات الكبيرة تحت الأرض يمكن أن تولد موجات اهتزازية ترصدها أجهزة قياس الزلازل.
غير أن تحديد طبيعة الحدث المسجل وما إذا كان يمثل هزة تكتونية طبيعية أو اهتزازا مرتبطا بالانفجارات يتطلب تحليلا متخصصا لا توفره المعطيات الأولية المنشورة.
إسرائيل تعلن تفجير أنفاق في مرتفعات علي الطاهر
قال الجيش الإسرائيلي إنه فجر أنفاقا تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان.
ولم تقدم المعطيات المتاحة تفاصيل عن عدد الأنفاق أو حجم المتفجرات المستخدمة أو مدى امتداد المنشآت التي جرى استهدافها.
كما لم يصدر، ضمن المعلومات المتوفرة، تعليق من حزب الله بشأن طبيعة المواقع التي أعلن الجيش الإسرائيلي تدميرها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حيث تبقى المواقع العسكرية والمنشآت التي تقول إسرائيل إنها مرتبطة بحزب الله ضمن أهداف عملياتها في المنطقة.
كرة نار ظهرت في مشاهد التفجير
نشر وزير الدفاع الإسرائيلي لقطات للعملية أظهرت كرة نار كبيرة ترتفع في السماء عقب التفجيرات.
وتعكس المشاهد قوة الانفجارات التي جرى تنفيذها، فيما تحدث صحافيون في لبنان عن ارتدادات شعروا بها على الأرض.
ولا توفر الصور وحدها معلومات كافية لتحديد حجم المواد المتفجرة أو المسافة الدقيقة بين مواقع التفجير ونقطة الهزة التي رصدتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
ولهذا تبقى المعطيات المؤكدة محصورة في تسجيل حدث زلزالي بقوة 4.1 درجات بالتزامن مع تفجيرات إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان.
هل يمكن للتفجيرات أن تظهر على أجهزة رصد الزلازل؟
يمكن للانفجارات الكبيرة، خصوصا تلك التي تقع تحت الأرض، أن تولد موجات تنتقل عبر الصخور وتسجلها أجهزة الرصد الزلزالي.
لكن تسجيل موجات زلزالية لا يعني تلقائيا وقوع زلزال طبيعي بالمعنى الجيولوجي المعتاد، إذ تستطيع شبكات الرصد التقاط اهتزازات ناتجة عن مصادر مختلفة.
ويعتمد الفصل بين الزلازل الطبيعية والانفجارات على مجموعة من المؤشرات التقنية المرتبطة بشكل الموجات وموقع مصدرها وعمقها وخصائصها.
وفي الحالة الحالية، لم تتضمن المعلومات المنشورة تحليلا فنيا من هيئة المسح الجيولوجي الأميركية يربط بشكل قاطع الهزة بالتفجيرات الإسرائيلية.
ولهذا فإن الصياغة الأدق تظل الحديث عن تزامن الهزة مع عمليات التفجير بدل الجزم بأن التفجيرات أحدثت زلزالا.
جنوب لبنان تحت تأثير التصعيد المستمر
تأتي الواقعة في منطقة تعيش على وقع توترات عسكرية متواصلة، حيث تتكرر العمليات الإسرائيلية التي تقول إنها تستهدف مواقع أو منشآت لحزب الله.
ويزيد وقوع عمليات تفجير كبيرة في مناطق جبلية من حساسية الوضع بالنسبة إلى السكان، خصوصا عندما تكون الارتدادات محسوسة على نطاق واسع.
كما أن تسجيل هزة بقوة 4.1 درجات يضيف بعدا آخر للحدث، بالنظر إلى ما يمكن أن يسببه هذا النوع من الاهتزازات من قلق، حتى عندما لا تتوفر تقارير عن أضرار مرتبطة بها.
ولم تتضمن المعطيات الأولية معلومات عن سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار نتيجة الهزة نفسها.
التزامن ثابت والسبب النهائي يحتاج إلى تأكيد
يبقى المؤكد حتى الآن أن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية سجلت هزة أرضية بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، في وقت كان الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ تفجيرات واسعة لأنفاق قال إنها تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر.
كما أكد صحافيون ميدانيون شعورهم بارتدادات التفجيرات، بينما أظهرت مقاطع إسرائيلية حجم الانفجارات التي رافقت العملية.
أما اعتبار التفجيرات سببا مباشرا للهزة المسجلة، فيحتاج إلى تأكيد فني مستقل من الجهات المختصة بتحليل الأحداث الزلزالية، وهو ما لم يرد ضمن المعطيات المتاحة حتى الآن.









التعليقات
0 تعليق