إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

القوات اليمنية تفتح جبهة الجوف وتزحف نحو مدينة الحزم الاستراتيجية 

نُشر في

عن هذا الفيديو

ياسر الرقاص

في تطور ميداني لافت يعيد رسم خريطة الاشتباكات في الشمال اليمني، شنت القوات المسلحة اليمنية هجوما عسكريا مباغتا استهدف مواقع وتحصينات تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة الجوف، مع تركيز العمليات والمحاور القتالية نحو التقدم لمدينة الحزم، المركز الإداري وعاصمة المحافظة. 

هذه الخطوة تمثل كسرا للجمود العسكري الذي خيم على المنطقة، وتؤشر على استراتيجية هجومية جديدة تتبناها القوات الحكومية لنقل المعركة إلى مناطق سيطرة الميليشيات وتخفيف الضغط عن الجبهات المشتعلة الأخرى.

تفاصيل الهجوم وإرباك خطوط الإمداد تركز الزحف العسكري باتجاه التخوم الاستراتيجية لمدينة الحزم، حيث سعت الوحدات المهاجمة، بغطاء ناري مكثف، إلى اختراق الأنساق الدفاعية الأولى للحوثيين وتدمير تحصيناتهم المتقدمة. 

وتهدف هذه العملية التكتيكية إلى إرباك خطوط الإمداد العسكري للميليشيات وإجبارها على التراجع من النقاط الحاكمة التي تتخذها كقواعد انطلاق لعملياتها. وقد أسفرت هذه التحركات عن خلخلة واضحة في تمركزات الحوثيين، مما يفتح الباب أمام تقدم القوات الحكومية لفرض حصار ناري على مداخل المدينة.

الأهمية الجيوسياسية لمدينة الحزم تكتسي هذه التحركات العسكرية أهمية بالغة بالنظر إلى الجغرافيا السياسية والعسكرية لمحافظة الجوف، فمدينة الحزم، التي أحكمت ميليشيا الحوثي السيطرة عليها في أوائل عام 2020، 

تعد الشريان الحيوي الذي يربط بين المعاقل التاريخية للحوثيين في صعدة وعمران من جهة، ومناطق المواجهات المفتوحة والغنية بالنفط في مأرب من جهة أخرى، كما أن المحافظة تمتلك شريطا حدوديا شاسعا مع المملكة العربية السعودية، مما يجعل تحريرها أولوية قصوى للقيادة العسكرية اليمنية، ليس فقط لاستعادة مؤسسات الدولة، بل لتأمين الحدود وقطع طرق تهريب الأسلحة الاستراتيجية التي تعتمد عليها الجماعة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني الممنهج في وقت تشهد فيه مسارات التسوية السياسية الأممية حالة من التعثر والجمود، تزامناً مع استمرار جماعة الحوثي في نهج التصعيد العسكري، سواء على المستوى الداخلي أو عبر استهداف خطوط الملاحة الدولية. 

إن قرار فتح جبهة الجوف والزحف نحو عاصمتها يعكس قناعة راسخة لدى الحكومة الشرعية بأن المسار الدبلوماسي يظل قاصراً ما لم يُدعم بتغيير حقيقي وضاغط في موازين القوى على الأرض، مما يضع المشهد اليمني أمام مرحلة جديدة من إعادة التموضع العسكري الذي قد يحدد مآلات الصراع ف

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية