إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

مشرد تركي يهين أردوغان عمدا لدخول السجن بعدما اضطر للنوم وسط النفايات

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

في واقعة غير مألوفة، أقدم رجل مشرد يبلغ من العمر 66 عاما على توجيه إهانات متعمدة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليس بدافع خلاف سياسي معلن، وإنما بهدف دخول السجن والحصول على الطعام والمأوى، بعدما وجد نفسه يعيش في ظروف قاسية دون مكان للإقامة.

وكشفت معطيات نشرتها وسائل إعلام تركية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، أن الرجل لجأ إلى هذه الطريقة بعدما اضطر إلى النوم في مكبات النفايات، نتيجة افتقاره إلى مسكن يحميه من ظروف العيش في الشارع.

وخلال الاستماع إليه من طرف السلطات، أوضح أنه لم يعد يتوفر على أي مكان يمكنه التوجه إليه، وأن ظروف التشرد دفعته إلى البحث عن وسيلة تضمن له الإقامة والحصول على وجبات غذائية منتظمة.

وانتهت محاولته بإيداعه السجن بمدينة ألانيا، التابعة لولاية أنطاليا جنوبي تركيا، على خلفية اتهامه بإهانة رئيس الجمهورية.

وتكتسب القضية طابعا استثنائيا بالنظر إلى أن الرجل سبق أن أوقف ثلاث مرات بسبب تصرفات مماثلة، قبل إطلاق سراحه في كل مناسبة، ليتمكن في محاولته الرابعة من تحقيق هدفه المتمثل في دخول المؤسسة السجنية.

اقرأ أيضا: أردوغان: تثبيت الهدنة في غزة أولوية إنسانية وتركيا مستعدة للمشاركة في الإعمار

مشرد تركي يهين أردوغان بعد ثلاث محاولات لم تنته بالسجن

لم تكن الواقعة الأخيرة أول محاولة من الرجل لدخول السجن عن طريق توجيه إهانات إلى الرئيس التركي، إذ سبق أن خضع للتوقيف ثلاث مرات على خلفية السلوك نفسه.

غير أن السلطات أطلقت سراحه في كل مرة، ما دفعه إلى تكرار التصرف أملا في أن ينتهي به الأمر داخل مؤسسة سجنية توفر له الاحتياجات الأساسية التي لم يتمكن من تأمينها خارجها.

وبحسب التفاصيل المنشورة، فقد شكل غياب المأوى الدافع الرئيسي وراء تصرفه، خاصة بعدما أصبح مضطرا إلى قضاء لياليه في أماكن غير مخصصة للسكن، من بينها مكبات النفايات.

وخلال الاستماع إليه، تحدث الرجل عن وضعه الاجتماعي الصعب، موضحا أنه لا يجد مكانا يلجأ إليه، وهو ما يفسر إصراره على تكرار الأفعال التي تعرضه للمساءلة القضائية.

وتكشف هذه الواقعة عن مفارقة لافتة، إذ أصبح السجن بالنسبة إلى الرجل وسيلة للحصول على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، بدل أن يكون مجرد عقوبة يسعى إلى تجنبها.

كما تثير القضية تساؤلات بشأن أوضاع الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، ومدى قدرتهم على الوصول إلى خدمات الإيواء والمساعدة الاجتماعية، خصوصا في حالات التقدم في السن وغياب الموارد.

اقرأ أيضا: تركيا تقر عفوا مشروطا لآلاف من عناصر المسلحين الأكراد

آلاف التحقيقات في قضايا إهانة الرئيس التركي

تأتي هذه الحادثة في سياق استمرار الجدل بشأن المتابعات القضائية المرتبطة بتهمة إهانة رئيس الجمهورية في تركيا، وهي تهمة ينص القانون التركي على معاقبة مرتكبيها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وأربع سنوات.

وتشمل هذه المتابعات فئات مختلفة، من بينها صحافيون ونشطاء سياسيون وشخصيات معارضة ومستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية تصريحات أو منشورات اعتُبرت مسيئة للرئيس.

وبحسب إحصاءات وزارة العدل التركية، بلغ عدد التحقيقات المفتوحة بشأن الجرائم المرتبطة برموز سيادة الدولة وكرامة مؤسساتها، بما فيها إهانة رئيس الجمهورية، نحو 83 ألف تحقيق خلال الفترة الممتدة من سنة 2016 إلى نهاية 2025.

وتشير المعطيات المنشورة إلى ارتفاع ملحوظ في عدد التحقيقات المرتبطة بإهانة الرئيس خلال فترة حكم أردوغان، مقارنة بفترات رئاسية سابقة، ولا سيما منذ اعتماد النظام الرئاسي سنة 2018.

ولا تعني الأرقام المتعلقة بالتحقيقات بالضرورة صدور أحكام بالإدانة في جميع الملفات، لكنها تعكس حجم القضايا التي جرى فتحها في إطار المقتضيات القانونية المرتبطة بحماية مؤسسات الدولة ورموزها.

وبينما تظل المتابعات القضائية في هذا المجال موضوع نقاش بشأن حرية التعبير وحدود النقد السياسي، تكشف واقعة الرجل البالغ من العمر 66 عاما جانبا اجتماعيا مختلفا للقضية.

فقد اختار مشرد تركي يهين أردوغان تكرار تصرف يعرضه للعقوبة، بعدما اعتبر أن دخول السجن قد يوفر له ظروف عيش أفضل من البقاء في الشارع دون طعام أو مأوى، في حادثة تجمع بين البعد القانوني والمعاناة الاجتماعية.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية