انخفاضات طفيفة في ثمن “الغازوال”.. و”المحطات” تشتكي اختلاف الأسعار

مع أول أيام السنة الجديدة، تلقى المغاربة خبرا سارا يتمثل في استمرار منحنى انخفاض أسعار المحروقات في محطات بيع الوقود بالمغرب مع فاتح يناير 2023؛ وهو التوقع الذي عبّر عنه محللون وخبراء منذ بداية شهر دجنبر الماضي، تماشيا مع التراجع المسجل في الأسعار الطاقية الدولية.

وسارت أرقام لوحات أسعار المحروقات، بمعظم المحطات، نحو مزيد من الانخفاض بحلول منتصف ليلة السبت–الأحد؛ وفق ما أعلنته أربع شركات كبرى موزعة للمحروقات بالمغرب، ضمن بيانات توصلت بها Alhayat 24 من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب.

ومقابل استقرار أسعار البنزين الممتاز، انخفضت أسعار الغازوال (ديزل) بحوالي 0.60 درهماً، مع تباين في الأسعار بين الموزعين من محطة إلى أخرى، حسب سياسة الأسعار التي تنتهجها كل شركة؛ وكذا من مدينة إلى أخرى، نظرا لاختلاف المسافة التي تفصل كل جهة عن مدينة المحمدية، منطلق التوزيع الأساسي.

وعلى العموم، تراوحت أسعار الغازوال منذ صبيحة اليوم الأحد بين 13.80 و14.30 درهما، في وقت استقرت أسعار البنزين في حدود 14 درهما و30 سنتيما في المتوسط؛ مسجلة انخفاضا طفيفا في اللتر الواحد (قدره 0.04 دراهم).

يأتي هذا بعدما دشنت أسعار المحروقات بالسوق الوطنية انخفاضا هاما منذ أواخر نونبر الماضي، حين انخفضت أسعار البنزين بحوالي 50 سنتيما في اللتر الواحد؛ في حين سُجّل آخر تراجع في سعر لتر الغازوال في حدود درهم واحد منذ الخميس فاتح دجنبر 2022.

ورغم الانخفاض، استمر التباين في أسعار الغازوال والبنزين بين المحطات في كل من مدينتيْ الرباط وسلا، حسب ما رصدته جريدة Alhayat 24 الإلكترونية ضمن إفادات استقتها من مهنيين.

مصدر من “الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب” تحدث لAlhayat 24 منتقداً ما وصفها بـ”استمرار الوصاية على قطاع المحروقات بانتقاله من يد الدولة إلى يد الشركات التي لها كامل السلطة في تحديد الأثمان وتحيينها”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الحكومة بدورها تفتقد لآليات الزجر والمراقبة”، شاكيا استمرار “الهوامش الربحية غير الواضحة”، وختم قائلا: “نحن باعتبارنا محطاتيين نطبق الإستراتيجية التجارية للشركات التي نحمل ألوانها دون الولوج إلى المعلومة؛ فتغيير الأسعار سواء كان انخفاضا أو ارتفاعاً نُخبر به في آخر اللحظات، ما يضعنا في صف واحد ومواجهة مباشرة مع المستهلك الذي ينتقد اختلاف الأسعار أحيانا بين محطات قريبة من بعضها البعض”.

من جهته، اعتبر أمين بنونة، الخبير الطاقي المغربي، أن “الانخفاض الذي شهدته أسعار المحروقات بالمغرب كان متوقعا”، لافتا إلى أنه “تحصيل حاصل بالنسبة لانعكاس تراجع أسعار النفط والطاقات الأحفورية عالميا”.

وأفاد بنونة، في تصريح لAlhayat 24، بأنه “من المرتقب أن تستمر الأسعار في منحاها التنازلي إلى حدود بداية فبراير القادم”؛ قبل أن يسجل ملاحظة مفادها أن “وتيرة انخفاض الأسعار هي أبطأ مما يجب أن تكون عليه”.

أستاذ الطاقة بجامعة القاضي عياض بمراكش فسّر الانخفاضات المتتالية منذ متم نونبر الماضي بكونها مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات عالمية تفيد بأن أسعار النفط عالميا ستستمر في التراجع مع بداية العام الجديد، مدعومة بوفرة كبيرة في العرض شهدتها سوق إنتاج الكهرباء في البلدان الأوروبية؛ “ما يؤثر بشكل إيجابي غير مباشر على المغرب في ما يخص أسعار الطاقات الأحفورية”.

يذكر أن أسعار النفط العالمية أغلقت تعاملاتها عند متم العام الراحل مرتفعة بشكل طفيف، مدفوعة بتقلبات سلاسل الإمداد ومخاوف سياسة الإغلاق الوبائي في الصين. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، حسب وكالة بلومبرغ الاقتصادية، ارتفاعاً في اللحظة الأخيرة خلال الجلسة الأخيرة من 2022 لتستقر فوق 80 دولاراً للبرميل.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى