السيناريو الفنزويلي يتكرر.. الإفلاس يهدد بقطع شرايين الحياة الاقتصادية للجزائر

“الإفلاس يتهدد الدولة الجزائرية بحلول العام 2029″؛ خلاصة توصل إليها تقرير جديد لمركز الدراسة والتفكير حول العالم الفرنكفوني تحت عنوان “الجزائر ستصبح أقل الدول المغاربية ثراء”.

المصدر ذاته تنبأ بتدهور الأوضاع الاقتصادية في الجزائر خلال السنوات القليلة القادمة بسبب الاعتماد التام لاقتصادها الوطني على صادرات النفط والغاز، التي بدأت أسعارها في العودة إلى مستويات ما قبل الحرب الأوكرانية الروسية، إضافة إلى زيادة المعروض العالمي وتوجه الدول نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة.

في هذا الإطار، يعتمد الاقتصاد الجزائري أساسا على الهيدروكربونات التي مثلث حوالي 90% من صادرات الجزائر إلى الخارج في العام الماضي، عكس المغرب وتونس “اللذين تمكنا من خلق اقتصاد متنوع وتنافسي يشمل قطاعات متعددة، على غرار القطاع الزراعي وصناعة النسيج والسيارات والطيران وكذا السياحة، واحتلا على إثر ذلك مراكز متقدمة على مستوى توفير مناخ جيد للأعمال”.

ووفقا للتصنيف الأخير لبنك التنمية الإفريقي الصادر في نونبر الماضي، فقد احتل المغرب الرتبة الثانية بين دول القارة من حيث التصنيع، بينما اكتفت الجزائر بالرتبة الحادية عشرة، كما سجلت خلال سنة 2021 أدنى نصيب للفرد من الناتج الإجمالي في المنطقة المغاربية، إذ لم يتجاوز 3691 دولارا.

وتوقع المصدر عينه أن تتربع المملكة المغربية على عرش الدول المصنعة في إفريقيا خلال السنوات القليلة القادمة، إذ تقل الفجوة بينها وبين صاحبة الرتبة الأولى جنوب إفريقيا عن 1 في المائة، مؤكدا أن اقتصاد الأخيرة هو الآخر آخذ في التدهور.

وبالعودة إلى الجزائر، سجل مركز الدراسة والتفكير حول العالم الفرنكفوني أن هناك “تخلفا جزائريا في الالتحاق بالركب الاقتصادي الذي يقوده المغرب على المستوى المغاربي، حيث أن هذا الأخير احتضن سنة 2021 ما يصل إلى 56 شركة من بين أكبر 500 شركة في القارة الإفريقية، متجاوزا بذلك عددا من الدول على غرار مصر، في حين لم يتعد عدد الشركات المستثمرة على الأراضي الجزائرية 12 شركة”.

وخلص المركز إلى أن “السياسية الاقتصادية غير الفعالة التي تنتهجها الجزائر في غياب إصلاحات كبرى وعدم كفاية الموارد الطبيعية لإخفاء الواقع الاقتصادي لهذا البلد”، سيدفعها حتما إلى “الاقتراض الخارجي وتنفيذ إصلاحات هيكلية لتجنب تكرار سيناريو فنزويلا، الدولة النفطية هي الأخرى”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى