جريدة الحياة المغربية

تصعيد عسكري متبادل يطال منشآت الطاقة والبنية التحتية في روسيا وأوكرانيا

شهدت الساحة الأوكرانية والروسية خلال يوم الأحد تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث تبادل الطرفان ضربات جوية مكثفة ركزت بشكل أساسي على منشآت الطاقة والمرافق الحيوية والصناعات العسكرية، مما أثار مخاوف من تدهور إضافي في الخدمات الأساسية.

وأكدت شركة “دي تي إي كيه” الأوكرانية الخاصة للطاقة أن منشآتها، إلى جانب محطات فرعية تابعة لشركة “أوكرينيرجو”، تعرضت لأضرار نتيجة غارات روسية ليلية، محذرة من انقطاعات مرتقبة في إمدادات الكهرباء عن العاصمة كييف ومناطق وسط البلاد. وأوضح عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، أن الهجمات أحدثت اضطرابات في خدمات التدفئة المركزية والمياه، في حين واجهت مدينة تشيرنيهيف شمال العاصمة انقطاعاً شاملاً في التيار الكهربائي.

في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها استهدفت بنجاح مرافق طاقة ووقود حيوية تدعم المجهود الحربي الأوكراني، بالإضافة إلى استهداف سفينة كانت محملة بمعدات عسكرية في البحر الأسود جنوب غرب أوديسا. كما أشار بيان الوزارة إلى تدمير محطة تحويل كهربائية في مقاطعة جيتومير، بدعوى أنها تغذي مؤسسات الصناعات العسكرية الأوكرانية.

من جانبه، اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي موسكو بتصعيد وتيرة هجماتها، موضحاً أن الضربات الأخيرة شملت 172 طائرة مسيرة و36 صاروخاً باليستياً، وذلك في توقيت يسبق محادثات ثلاثية مرتقبة في أبوظبي برعاية أميركية.

وعلى صعيد العمليات الأوكرانية داخل العمق الروسي، أعلنت هيئة الأركان العامة في كييف عن استهداف مصفاة ساراتوف النفطية ومنشأة للصناعات الإلكترونية في منطقة أوريول بصواريخ “نبتون”. وأكدت الهيئة أن الهجوم أسفر عن اندلاع حرائق وانفجارات في المصنع الذي يختص بإنتاج مكونات تدخل في صناعة الصواريخ الروسية، فضلاً عن تنفيذ عمليات أخرى استهدفت مواقع في منطقة روستوف.

وتندرج هذه الضربات المتبادلة ضمن استراتيجية أوسع يتبعها الطرفان باستهداف البنية التحتية للطاقة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تواصل موسكو ضغطها على الشبكات الأوكرانية، بينما ترد كييف بتوسيع نطاق هجماتها لتشمل المنشآت النفطية والصناعية داخل الأراضي الروسية.

Exit mobile version