وضعت النائبة البرلمانية عن جبهة المستقبل، ابتسام مصطفاوي، قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر تحت مجهر المساءلة، وذلك خلال جلسة نقاش مشروع قانون المالية، حيث طالبت وزير القطاع، كمال بداري، بتقديم توضيحات دقيقة حول مآل الوعود المرتبطة بتوطين الصناعات التكنولوجية الدقيقة.
واستفسرت مصطفاوي بشكل مباشر عن غياب “الشريحة الإلكترونية” الجزائرية، مستغلة المناسبة للمقارنة مع ما تشهده دول الجوار، حيث تساءلت بنبرة استنكار: “أين هي الشريحة الإلكترونية؟ مع العلم أن الشرائح تُصنع لدى دولة مجاورة.. أين نحن؟”، في إشارة صريحة إلى التطور الذي حققه المغرب في هذا المجال الحيوي.
ولم تتوقف انتقادات النائبة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل التوجه العام للوزارة في دعم المؤسسات الناشئة، معتبرة أن الاهتمام بالترويج الإعلامي لهذه المشاريع جاء على حساب جودة التحصيل البيداغوجي. وطالبت في هذا السياق بالكشف عن الأثر الاقتصادي الحقيقي لآلاف المؤسسات الناشئة، ومدى فاعلية مراكز البحث العلمي القائمة.
كما وجهت مصطفاوي سهام نقدها نحو مشاريع أخرى أعلنت عنها الوزارة، مثل صناعة السيارة الكهربائية ونظام التشغيل المعلوماتي المحلي، داعية المسؤول الحكومي إلى التخلي عن لغة الإشهار والتركيز على تقديم نتائج ملموسة على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بالوعود التي لم تترجم إلى إنجازات تقنية ملموسة.
يشار إلى أن المملكة المغربية قد رسخت مكانتها خلال السنوات الأخيرة كوجهة إقليمية رائدة في صناعة المكونات الإلكترونية الدقيقة وتطوير قطاع السيارات الكهربائية، مما جعلها مرجعاً للمقارنة في الأوساط السياسية والتقنية بالمنطقة.
