شهدت مدينة خنيفرة يوم الجمعة الماضي حالة من الاستنفار والارتباك في حركة المرور، إثر تمكن مجموعة من الأبقار من الفرار من محيط المجزرة البلدية، وهو الحادث الذي أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً بخصوص هوية ومصدر المواشي الموجهة للاستهلاك المحلي، لا سيما مع تزايد وتيرة استيراد الأبقار من دول أمريكا اللاتينية كالبرازيل والأرجنتين.
ورغم الطابع الاستثنائي للواقعة، إلا أنها سلطت الضوء على مسار اللحوم المستوردة داخل الأسواق الوطنية، ومدى التزام محلات الجزارة بالشفافية تجاه الزبناء. ويطالب المستهلكون بضرورة توضيح بلد المنشأ وطبيعة المنتوج المعروض، لضمان حقهم في الاختيار الواعي بين اللحوم المحلية والمستوردة، خاصة في ظل التباين الملحوظ في الأسعار وتكاليف الإنتاج.
ولا يهدف هذا النقاش إلى التشكيك في المعايير الصحية للحوم المستوردة أو استهداف المهنيين، بل يركز على ضرورة تجويد آليات المراقبة والتتبع. ويشدد المراقبون على أهمية تفعيل حق المواطن في الحصول على بيانات دقيقة حول مصدر مشترياته، تفادياً لأي خلط قد يقع فيه المستهلك أثناء اقتناء حاجياته من محلات الجزارة.
وتبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف عمليات المراقبة الصحية والتأكد من احترام شروط الذبح، مع إلزامية وضوح بيانات المنشأ والتسعيرة المعتمدة. فالهدف الأساسي يظل حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان حقه في معرفة حقيقة ما يقتنيه، بعيداً عن الغموض الذي قد يحيط ببعض المنتجات المعروضة للبيع.
