تتصاعد في أوساط الرأي العام المحلي بإقليم تاونات نقاشات حادة حول فاعلية الأداء البرلماني لممثلي المنطقة داخل المؤسسة التشريعية، حيث يرى مراقبون أن هناك فجوة كبيرة بين انتظارات الساكنة وما يتم تحقيقه فعلياً على أرض الواقع من ترافع مؤسساتي.
ويواجه الإقليم تحديات هيكلية معقدة تشمل قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى أزمة البنيات التحتية وضعف فرص الشغل، وهي ملفات يتوقع المواطنون أن تكون في صلب اهتمامات البرلمانيين عبر تفعيل الآليات الدستورية التي يخولها الفصل 70 من الدستور المغربي، سواء من خلال الأسئلة الكتابية والشفوية أو مقترحات القوانين وتقييم السياسات العمومية.
وفي المقابل، يسجل المتتبعون للشأن المحلي تباينًا واضحًا في الأداء، حيث يبرز الحضور الميداني لعامل الإقليم، عبد الكريم غنامي، كنموذج للعمل القائم على التتبع الدقيق والإنصات المباشر لمطالب المواطنين، بعيداً عن الرسميات، مما جعله محوراً للعديد من المشاريع التنموية التي تلامس حاجيات الساكنة بشكل ملموس.
ويؤكد الملاحظون أن التنمية المحلية مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملاً بين دور الإدارة الترابية والتمثيلية البرلمانية، مشددين على أن النجاح في تدبير الشأن العام لا يقاس بالشعارات، بل بالنتائج المحققة التي تخرج الأقاليم من حالة الجمود التنموي التي تعاني منها بعض المناطق التي توصف أحياناً بضعف المبادرات.
إن هذا التفاوت في وتيرة الإنجاز يطرح تساؤلات جوهرية حول أسباب تعثر الأوراش في بعض المجالات مقابل تقدمها في أخرى، مما يعزز مطالب المواطنين بضرورة تقديم حصيلة واضحة وموضوعية من قبل المنتخبين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التي تجعل من التقييم العام لأداء الممثلين عنصراً أساسياً في العلاقة بين الناخب ومنتخبه.
