شهدت مدارة حي وريدة بمدينة تازة واقعة طريفة ومثيرة في آن واحد، حيث أقدم أحد الشبان على استخدام قصبة صيد داخل بركة مائية تشكلت بفعل التساقطات المطرية، في خطوة أراد من خلالها تسليط الضوء على وضعية الطرقات بالمنطقة.
تأتي هذه المبادرة الاحتجاجية لتضع المجلس الجماعي لمدينة تازة تحت مجهر المساءلة، خاصة في ظل تزايد حدة الانتقادات الموجهة للمجلس بخصوص تعثر مجموعة من المشاريع التنموية التي يترقبها السكان، مما دفع الشاب إلى التعبير عن تذمره بأسلوب ساخر يجسد حجم المعاناة اليومية.
وتشكل هذه التجمعات المائية عائقاً حقيقياً أمام حركة السير والجولان، مما يربك تنقلات الراجلين وأصحاب المركبات على حد سواء، وهو ما يجدد المطالب بضرورة التدخل العاجل لتهيئة قنوات تصريف مياه الأمطار ومعالجة النقط السوداء التي تغرق في الوحل مع كل فصل شتاء.
ويعكس هذا المشهد الذي انتشر على نطاق واسع رغبة المواطنين في تجاوز مرحلة الوعود والانتظار، والانتقال إلى حلول ميدانية ملموسة تنهي معاناة البنية التحتية، وتجنب المدينة تكرار مثل هذه الصور التي تختزل واقعاً يتطلب تدبيراً أكثر نجاعة للمرافق العمومية.
