كشف مصدر إيراني مطلع، يوم الجمعة، عن تعاطي بلاده بإيجابية مع المبادرات التي طرحها الوسطاء مؤخراً، معرباً عن استعداد طهران للانخراط في مسار تفاوضي يضمن تحقيق مطالبها الوطنية.
وشدد المصدر في حديث لقناة “العربية” على أن عملية بناء الثقة مع الجانب الأمريكي يجب أن تكون قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، مشيراً إلى أن طهران تنتظر من واشنطن اتخاذ خطوات عملية وملموسة في هذا الاتجاه.
وفي سياق متصل، فنّد المصدر الأنباء التي تحدثت عن وجود قيود تحيط برئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، مؤكداً تمتعه بالصلاحيات الكاملة لإدارة الملف التفاوضي، ومشدداً على أن بلاده لا تهاب التهديدات رغم حرصها الدائم على ضمان استقرار المنطقة.
وكان مسؤول إيراني رفيع قد أشار يوم الخميس إلى إرسال مقترح يتعلق بالملف النووي إلى الولايات المتحدة بوساطة قطرية، مؤكداً أن المضي في هذا المقترح مرهون بمدى استجابة واشنطن لسبعة مطالب إيرانية محددة.
من جانبها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين، أن طهران تعكف حالياً على دراسة مقترحات الوسطاء، وهو ما يعكس وجود تقدم في المساعي القطرية، رغم عدم اتخاذ أي قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المقترح الأمريكي يتضمن طلباً بتفكيك مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، وهو الأمر الذي سبق لمسؤولين إيرانيين رفض نقله إلى طرف ثالث.
وتتمسك طهران في رؤيتها بضرورة رفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، والحصول على تعويضات وسحب التعزيزات العسكرية الأمريكية من المنطقة.
في المقابل، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة تقديم إيران لتنازلات جوهرية في ملفها النووي، وضمان حرية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تكثيف الوسطاء لجهودهم الرامية إلى وقف التوتر بين الطرفين، في ظل مخاوف من تصعيد محتمل عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
