شهدت أسواق الماشية الفرنسية خلال الأسابيع القليلة الماضية تراجعاً ملموساً في أثمنة العجول الصغيرة، حيث لامس سعر الرأس الواحد من فئة الأبقار الحلوب، التي تتراوح أعمارها بين ثمانية أيام وأربعة أسابيع، حاجز 86 يورو، وهو ما يوازي قرابة 940 درهماً مغربياً، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 26 أكتوبر وفاتح نونبر 2026.
وتشير المعطيات الصادرة عن الأسواق الفلاحية الأوروبية إلى أن هذا الانخفاض يأتي استكمالاً لمنحنى تنازلي بدأ منذ نهاية شهر شتنبر الماضي، حينما كانت الأسعار تتجاوز 121 يورو للرأس الواحد، قبل أن تشهد انزلاقاً إلى ما دون 90 يورو مع مطلع شهر نونبر الحالي.
ويعزو خبراء في القطاع الفلاحي هذا التهاوي في الأسعار إلى الاضطرابات التي عرفتها عمليات تصدير الماشية الحية خلال شهر أكتوبر المنصرم، والتي جاءت نتيجة التدابير الاحترازية المتخذة لمحاصرة مرض الجلد العقدي، مما تسبب في تراجع وتيرة التصدير وزيادة الضغط على العرض في السوق الفرنسية المحلية.
هذا الوضع في أوروبا يفتح الباب أمام نقاش واسع حول تأثير هذه التحولات على واقع سوق الماشية في المغرب، خاصة فيما يتعلق بالفوارق السعرية بين الأسواق الأوروبية والمحلية، ومدى إمكانية أن تؤثر هذه المتغيرات على تكاليف تربية الأبقار وأسعار اللحوم الحمراء الوطنية.
ويبقى السؤال مطروحاً أمام المهنيين والفاعلين في القطاع حول مدى قدرتهم على استغلال هذه المعطيات في الأسواق الدولية، بما يخدم التوازن داخل السوق الوطنية ويساهم في تحسين العرض في ظل استمرار تحديات الإنتاج التي يواجهها المربون المغاربة.
