شهدت مدينة الناظور صباح يوم الأربعاء استنفاراً ميدانياً، حيث نظم مهنيو النقل العاملون على الخط الرابط بين أزغنغان والناظور وبني أنصار مسيرة احتجاجية باستعمال حافلاتهم. جابت القافلة شوارع المدينة انطلاقاً من الطريق المؤدية لأزغنغان، مروراً بوسط المدينة، وصولاً إلى شارع الجيش الملكي بمحاذاة المحطة الطرقية، وذلك للتعبير عن تذمرهم من الأوضاع المهنية والمادية التي يواجهونها.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل تراكم أزمات تتعلق بمسارات الحافلات وتراجع الإقبال على خدماتهم، مما أدى إلى انخفاض حاد في المداخيل اليومية، وهو ما جعل المهنيين يعجزون عن تغطية مصاريف التشغيل وأجور الطواقم العاملة. ويعزو المحتجون جزءاً كبيراً من هذه التحديات إلى التغييرات التنظيمية التي تلت نقل المحطة الطرقية نحو منطقة تاويمة، والتي أثرت بشكل مباشر على ظروف عملهم التقليدية.
من جهة أخرى، أشار عدد من المهنيين إلى أن محاولاتهم للعودة إلى نمط العمل السابق واجهت إجراءات زجرية، تمثلت في سحب رخص السياقة والوثائق الرمادية لبعض الحافلات لمدة ثلاثة أشهر بدعوى تغيير المسار. وفي المقابل، يتمسك المهنيون بشرعية رخص الاستغلال التي يحوزونها، مطالبين الجهات المختصة بتقديم توضيحات قانونية دقيقة حول المسارات المعتمدة لإنهاء حالة الغموض التي تزيد من حدة التوتر في القطاع.
ويناشد العاملون في هذا الخط عامل إقليم الناظور والسلطات الوصية بضرورة فتح قنوات الحوار الجاد للوصول إلى تسوية توافقية، تضمن حقوق المهنيين وتراعي القوانين المنظمة لقطاع النقل، مع تأمين استمرارية الخدمة للمواطنين. ويظل هذا الملف معلقاً بانتظار تدخل رسمي يضع حداً للاحتقان ويحدد قواعد واضحة للاشتغال تنهي التجاذبات القائمة.
