في خطوة تهدف إلى الدفع بملف الأمازيغية، كشفت اللجنة الأمازيغية لحزب الأصالة والمعاصرة عن عزمها صياغة خارطة طريق عملية ومذكرة استراتيجية، تروم تسريع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتجويد آليات حكامتها، وذلك عقب اجتماع ترأسه رشيد بوهدوز يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.
وطالبت اللجنة في بيانها الختامي بإجراء جرد دقيق وتقييم شامل لحصيلة تنزيل القانون التنظيمي رقم 26.16، مع التركيز على رصد مكامن الخلل في المخطط الحكومي والقطاعي، وقياس مدى الالتزام بالآجال القانونية المحددة.
وبخصوص الجانب المالي، رحب المجتمعون برصد ملياري درهم لهذا الورش، داعين في الوقت ذاته إلى الشفافية في صرف الاعتمادات السابقة، وتوجيه التمويلات الجديدة نحو أولويات حيوية كتعميم التدريس، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز البحث العلمي والرقمنة.
واقترحت الهيئة تفعيل اللجنة الوزارية الدائمة عبر اجتماعات دورية نصف سنوية، مع تعيين مخاطبين رسميين داخل القطاعات الحكومية، وإصدار تقارير سنوية تقييمية باللغتين الرسميتين.
كما تدارس اللقاء مقترحات هيكلية تشمل تعيين مستشار لدى رئيسة الحكومة مكلف بملف الأمازيغية، وإحداث مجلس استشاري وطني، إضافة إلى إرساء آليات مؤسساتية لضمان التنسيق المستمر مع رئاسة الحكومة والاستفادة من الخبرات الوطنية.
وفيما يخص الخدمات العمومية، دعت اللجنة إلى تجاوز المقاربات التقليدية القائمة على الترجمة، نحو اعتماد اللغة الأمازيغية بشكل مباشر في الإدارات والمحاكم، من خلال تكوين الموظفين وتوحيد المصطلحات القانونية والإدارية.
وعلى الصعيد الحقوقي، شددت الوثيقة على ضرورة توفير حماية قانونية ضد التمييز اللغوي أو الثقافي، مع دراسة مقترحات لتجريم التحريض على الكراهية مع ضمان حرية التعبير.
واختتمت اللجنة أشغالها بتزكية رشيد بوهدوز للترافع لدى رئاسة الحكومة، معلنة عن برنامج عمل يتضمن عقد لقاءات تشاورية وتنظيم مناظرة وطنية لتقييم حصيلة المرحلة، مؤكدة على ضرورة الانتقال إلى مرحلة النتائج الملموسة في مختلف القطاعات الحيوية.
