جريدة الحياة المغربية

أبيدجان تحتضن أسبوع الفيلم المغربي لتعزيز التعاون السينمائي المشترك

شهدت العاصمة الإيفوارية أبيدجان فعاليات الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي، في محطة ثقافية ومهنية عززت من جسور التواصل بين مهنيي السينما في المغرب وكوت ديفوار، وسط أجواء تعكس روابط الصداقة القوية بين البلدين.

تأتي هذه التظاهرة تجسيداً للتوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية، التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى توطيد التعاون الثقافي الإفريقي وتبادل الخبرات التقنية والإبداعية بين دول القارة.

وقد حظي هذا الحدث بدعم جوهري من الوزارة الوصية والمركز السينمائي المغربي، مما أسهم في تحويل هذه الدورات من منصات للعرض الفني إلى فضاءات خصبة لنقاش مشاريع إنتاجية مشتركة بين الجانبين.

وفي إطار الورشات المتخصصة، قدم عمر كاملي بن حمو، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات التقنية للسينما والسمعي البصري، محاور حول تطوير المهن السينمائية، مع تسليط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في مجالات المونتاج والمؤثرات البصرية وضرورة تأهيل الكفاءات الإفريقية لمواكبة هذه التحولات التكنولوجية.

كما شهدت الفعاليات ورشة مخصصة للإنتاج المشترك، بحث خلالها المنتجون المغاربة والإيفواريون سبل دمج القدرات الفنية والإنتاجية لإطلاق مشاريع سينمائية واعدة.

وعلى هامش التظاهرة، استقبلت وزيرة الثقافة الإيفوارية الوفد المغربي، بحضور سفير المملكة عثمان الفردوس، حيث تمت مناقشة مبادرات لتعزيز التعاون الصناعي، من بينها مقترح لإنشاء مركز لترميم وحفظ الأرشيف السينمائي الإيفواري، قدمه عمر كاملي بن حمو لصيانة التراث البصري.

وشملت المقترحات المهنية أيضاً دعوة كوت ديفوار لتكون ضيف شرف الدورة القادمة لمهرجان الداخلة السينمائي، بالإضافة إلى إعلان المخرج أنور معتصم عن مشروع درامي رقمي مشترك، بينما أشرف مراد لطيفي على تنسيق الأنشطة بدعم من سفارة المغرب ومؤسسة كوت ديفوار سينما.

وقد توجت هذه الدورة بتأكيدها على أهمية العمل المؤسساتي المشترك في الارتقاء بالصناعة السينمائية الإفريقية، من خلال التركيز على التكوين التقني وحماية الذاكرة السينمائية، بما يضمن استدامة الشراكة الاقتصادية والمهنية بين البلدين.

Exit mobile version