جريدة الحياة المغربية

جامعة بادوفا الإيطالية تحتضن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الإيطالي المغربي

شهدت رحاب جامعة بادوفا الإيطالية، مساء الأربعاء، انطلاق الدورة الثانية عشرة للمهرجان الإيطالي المغربي، الذي يلتئم هذه السنة تحت شعار “السلام وحقوق الإنسان والحوار بين الثقافات من أجل بناء إنسانية جديدة”، تزامناً مع الاحتفاء بذكرى عيد الوحدة التي تكرس مغربية الصحراء.

واستهل عبد الله الخزرجي، رئيس المهرجان، الفعاليات بالتأكيد على دور التبادل الثقافي في تقريب وجهات النظر بين شباب الضفتين، مشدداً على ضرورة تجاوز الصور النمطية. واستعرض الخزرجي جهود المهرجان في تنظيم زيارات ميدانية لوفود من الكونغرس الإيطالي وأساتذة وطلبة جامعيين إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، بهدف الاطلاع المباشر على التطورات السياسية والاقتصادية والمكتسبات الوطنية ونقل الحقيقة للرأي العام الإيطالي.

من جانبها، شددت حسناء حليم، القنصل العام للمغرب بفيرونا، على محورية الحوار في تعزيز التعايش، معتبرة الشباب قاطرة أساسية للتعاون الإفريقي الأوروبي. وأكدت في كلمتها على الدور الحيوي للجالية المغربية في إنجاح هذه المبادرات، مشيرة إلى استعداد القنصلية التام لدعم أفراد الجالية في مختلف مساعيهم.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير في السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، محمد آيت بوسلهام، أن الندوة تأتي في ظل تطورات هامة، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي يدعم السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، داعياً الحكومة الإيطالية إلى تبني مقاربة واقعية تسهم في إنهاء النزاع المفتعل. كما أشار إلى الدلالات السياسية لتعيين أول امرأة رئيسة للحكومة في المنطقة العربية والمغرب، مستحضراً في الوقت ذاته الإرث التاريخي لجامعة القرويين كمنارة للحوار الحضاري، وعمق العلاقات الدبلوماسية المغربية الإيطالية التي تعود إلى معاهدة عام 1765.

وتناول البروفيسور ماركو ماسيا، من جامعة بادوفا، قضايا السلام وحقوق الإنسان، مستحضراً تأثير الندوة الدولية لحقوق الإنسان بمراكش على القرارات الأممية. كما انتقد ماسيا تعامل السلطات الإيطالية مع احتجاجات الطلبة، داعياً إلى تغليب لغة الحوار وتحسين جودة التعليم والبحث العلمي.

بدوره، قدم البروفيسور ميكيلي دي تشينتيو، رئيس المركز الدولي للبحث والتكوين والحوار بين الثقافات، مداخلة حول السلام كغاية أخلاقية، مستعرضاً تجربته الشخصية في استكشاف الحضارة المغربية. واختتم البرنامج بمشاركة واسعة لممثلي برلمان الطلبة الأوروبي والإفريقي، بالإضافة إلى مراسم توقيع النظام الأساسي للبرلمان العالمي للشباب.

Exit mobile version