تصاعدت الأصوات المطالبة داخل مدينة مليلية المحتلة بضرورة إجراء تقييم شامل لأداء تمثيلية اللجنة الإسلامية الإسبانية، وذلك على خلفية انتقادات وجهتها فعاليات مدنية محلية تعنى بشؤون الجالية المسلمة، متهمة الهيئة بضعف التواصل وغياب المبادرات التنسيقية الملموسة مع الجمعيات الفاعلة في الميدان.
وأشارت مصادر من جمعية الجالية المسلمة، وفقاً لما أوردته صحيفة “إل فارو دي مليلية”، إلى أن العمل المؤسساتي يتطلب تجاوز الحضور الشكلي إلى الانفتاح الفعلي على الجمعيات المرخصة من قبل وزارة العدل الإسبانية، من خلال عقد لقاءات دورية تتيح تبادل الخبرات وتنسيق البرامج التربوية والثقافية والاجتماعية التي تهم النسيج المجتمعي للمسلمين بالمدينة.
واعتبرت الأطراف المطالبة بالتغيير أن استمرار ضعف قنوات التواصل يحد من قدرة التمثيلية على تقريب وجهات النظر، مشددة على ضرورة إرساء آليات للحوار الدائم تحترم استقلالية وخصوصية كل تنظيم، مؤكدة أن تعدد الجمعيات لا يشكل عائقاً أمام العمل المشترك الهادف لخدمة الصالح العام.
كما وجهت هذه الفعاليات انتقادات لما وصفته بـ”انتقائية التواصل” التي تقتصر على مناسبات بعينها، داعية إلى تأسيس علاقات عمل مستدامة قائمة على التقدير المتبادل لمجهودات كافة المكونات، ومؤكدة في الوقت ذاته أن هذه المطالب لا تستهدف أشخاصاً محددين بقدر ما تسعى إلى تطوير الأداء المؤسساتي.
وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن اللجنة الإسلامية الإسبانية تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز حضورها بمليلية، شريطة تحويل شعارات وحدة الجالية إلى مبادرات عملية ملموسة، تساهم في بناء الثقة وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين بما يعود بالنفع على الجالية المسلمة والمجتمع المحلي ككل.
