تتأهب الإدارة الأميركية لاحتمالية تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية ضد إيران قد تمتد لعدة أيام، حيث أخطرت واشنطن حلفاءها في المنطقة بهذه الاستعدادات، في ظل مخاوف إقليمية من رد إيراني انتقامي قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة أسوشييتد برس.
وكشفت تقارير إعلامية، من بينها موقع أكسيوس وصحيفة وول ستريت جورنال، أن هناك دراسة تجري حالياً لسيناريو شن ضربات واسعة ومكثفة بعد موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نونبر، في حال تعثر المسارات الدبلوماسية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره النهائي بهذا الشأن.
في المقابل، لوحت طهران بتبعات اقتصادية وخيمة لأي عدوان محتمل، متوعدة بردود فعل واسعة النطاق تشمل استهداف البنية التحتية والمراكز المرتبطة بالولايات المتحدة، بما فيها منشآت الذكاء الاصطناعي، وذلك في حال تعرضها لهجمات جديدة.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تواصل التنسيق مع وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، لبحث خطة تهدف لإنهاء الحرب في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، وهي مبادرة كانت قد طرحت في شتنبر الماضي وقوبلت بالرفض حينها من قبل ترامب.
وتتضمن الخطة الإيرانية المقترحة فتح المضيق خلال أسبوع واحد، شريطة توفر ظروف معينة أبرزها وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، في وقت يسعى فيه الوسطاء لتقريب وجهات النظر واستئناف الحوار الأميركي الإيراني لتجنب تصعيد أوسع.
يشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لنقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، يعاني من اضطرابات ملاحية منذ اندلاع الحرب، حيث تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران استهداف السفن التي تعبر المضيق دون موافقتها كجزء من استراتيجية الضغط الاقتصادي المتبادل.
