تعيش مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات حالة من الفوضى والارتباك، حيث يضطر مئات المرضى وضحايا حوادث السير إلى الانتظار في طوابير طويلة أملاً في الحصول على الفحوصات الضرورية، وسط مشاهد متكررة من الاكتظاظ والاحتجاجات.
ورصدت معاينة ميدانية مساء يوم الخميس، حجم الضغوطات التي تواجهها طبيبة مداومة واحدة، تجد نفسها مضطرة للعمل في ظروف صعبة للغاية، تتخللها مطالب المواطنين الغاضبين الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة عند اضطرار الطبيبة لمغادرة مكتبها لتقديم إسعافات عاجلة في أقسام أخرى كقسم الأطفال.
هذا الوضع المتأزم يثير تساؤلات حول واقع التدبير الصحي بالمؤسسة، حيث يجد الطاقم الطبي والتمريضي المحدود عدده نفسه في مواجهة مباشرة مع تدفق يومي للمرضى، مما يجعلهم عرضة للمشادات الكلامية والملاسنات التي تؤثر بشكل مباشر على سير العمل وجودة العلاجات المقدمة.
وتتزايد المطالب بضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل عاجل لتحسين ظروف اشتغال الأطر الطبية، وتجاوز معضلة الخصاص في الموارد البشرية التي تحول دون تقديم خدمات صحية تليق بانتظارات ساكنة المنطقة، خاصة وأن العمل بالمستعجلات لا يتوقف على مدار الساعة.
