احتضنت مدينة سان دونا دي بيافي الإيطالية، فعاليات ندوة فكرية واجتماعية ناقشت بعمق مساهمة النساء الأجنبيات في تنشئة الأجيال الصاعدة ودورهن في الدفع بعجلة التطور المجتمعي، وذلك في مبادرة نظمت بتعاون بين المهرجان الدولي الإيطالي المغربي وجمعية أرغانا.
واستعرض عبد الله خزرجي، رئيس المهرجان الدولي الإيطالي المغربي، خلال اللقاء التحديات المعقدة التي تعترض مسار المرأة المهاجرة، مؤكداً على وظيفتها الجوهرية في تربية النشء وصون الهوية الثقافية، فضلاً عن دورها كحلقة وصل حيوية بين تقاليد البلدان الأصلية وقيم المجتمع الإيطالي.
وتولت الدكتورة فاطمة فلاحي، رئيسة جمعية أرغانا، تسليط الضوء على إسهامات العمل الجمعوي النسائي في مرافقة الأسر المهاجرة، بينما أدار الدكتور جورجيو بافان، الأخصائي النفسي، نقاشاً أكاديمياً ربط بين الأبعاد التربوية والنفسية وتأثيرها على اندماج الشباب الذين ينشأون في ظل ثقافة مزدوجة.
وشهدت الجلسة مداخلة للمحامية رانيا معداني، رئيسة جمعية المحامين المغاربة بإيطاليا، التي ركزت على أهمية التوعية القانونية وحماية حقوق الأسر المهاجرة، مشددة على ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، في حين شاركت كل من الأستاذة صوفيا موسكينو، وباتريتسيا لويولا، رئيسة مؤسسة فوركوب كورا، في إثراء النقاش حول آفاق التكوين والتأهيل المهني.
وتناول اللقاء أيضاً قضايا الحماية من التمييز والعنف بوجود شخصيات حقوقية مثل آنا ماريا بارديلوتو والمحامية ديباتيلا نونيس، حيث خلصت التوصيات إلى أن تمكين المرأة المغربية والمهاجرة عموماً يعد ركيزة أساسية لضمان نجاح الاندماج، باعتبارها فاعلاً اقتصادياً واجتماعياً لا غنى عنه في بناء مجتمع متضامن ومنفتح.
