استفاقت ساكنة مدينة تيفلت ليلة أمس على وقع أزمة بيئية خانقة جراء تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من مطرح النفايات العشوائي المعروف بـ”القريعات”، مما حول حياة القاطنين بالأحياء المجاورة إلى جحيم حقيقي وسط مخاوف من تداعيات صحية خطيرة.
ووصف متضررون في تصريحات متطابقة حالة الهلع التي سادت بين العائلات، حيث تسللت الأدخنة السامة إلى داخل غرف النوم، مما تسبب في حالات اختناق حادة خاصة لدى الأطفال والمسنين والمصابين بأمراض تنفسية مثل الربو والحساسية، الذين وجدوا أنفسهم في وضع صحي حرج.
وتواجه إدارة المجلس الجماعي لتيفلت، برئاسة عبد الصمد عرشان، موجة من الانتقادات الحادة من طرف السكان الذين حملوه مسؤولية استمرار هذا الوضع، معتبرين أن الوعود السابقة بترحيل المطرح أو إيجاد حلول جذرية لم تتجاوز كونها شعارات لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وتسود حالة من الاحتقان داخل الشارع التيفلتي نتيجة ما وصفه المواطنون بتراخي المجلس في التعاطي مع هذا الملف الاستراتيجي، مؤكدين أن الحلول الترقيعية المعتمدة لم تعد كافية لإنهاء معاناتهم المتكررة مع هذا المرفق المثير للجدل.
