شهد فضاء القلب المقدس بمدينة الدار البيضاء مساء يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري حالة من الاستياء، وذلك على خلفية رفع علم قوس قزح الذي يرمز للمثليين خلال حفل موسيقي أحيته فرقة أجنبية. الواقعة دفعت بقطاع واسع من الرأي العام المحلي إلى التساؤل حول مدى صرامة الضوابط التي تحكم الأنشطة الثقافية داخل المرافق العمومية.
وتوجهت الأنظار بشكل مباشر نحو شركة التنمية المحلية “كازا إيفنت”، بصفتها الجهة المسؤولة عن تدبير هذا الفضاء، بالإضافة إلى جماعة الدار البيضاء وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، التي يرأس واليها محمد مهيدية مجلس إدارة الشركة إلى جانب نبيلة الرميلي رئيسة الجماعة. وتتمحور التساؤلات حول طبيعة التراخيص الممنوحة، وما إذا كان المنظمون قد أحيطوا علماً بمحتوى العرض الفني والرموز التي قد تُرفع خلاله.
كما أثارت مشاركة مؤسسات إعلامية وعمومية في رعاية الحفل، من خلال وضع شعاراتها على الملصقات الإعلانية، تساؤلات إضافية حول طبيعة هذه الشراكات وحدود مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن تفاصيل العرض. وقد أفادت أنباء متداولة عن انسحاب عدد من العائلات التي كانت حاضرة رفقة أطفالها احتجاجاً على المشهد، وسط حديث عن استنفار سجلته السلطات الأمنية والترابية بالموقع.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتقديم توضيحات رسمية من قبل الجهات الوصية للكشف عن ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات في ظل غياب آليات واضحة لمراقبة وتتبع محتوى العروض الموجهة للجمهور. وينتظر المهتمون ما إذا كانت هذه الواقعة ستشكل دافعاً لمراجعة شروط استغلال الفضاءات الثقافية العمومية لضمان احترام خصوصيات المجتمع.
