تتأهب مدينة الناظور لاستقبال ولي العهد الأمير مولاي الحسن يوم السبت 31 أكتوبر الجاري، في زيارة رسمية مرتقبة تتزامن مع محطات حاسمة في الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة، حيث ينتظر أن يتم إعطاء الانطلاقة الفعلية لميناء الناظور غرب المتوسط، وتدشين الطريق السيار الذي يربط بين جرسيف والناظور عبر إقليم الدريوش، وذلك في انتظار صدور تأكيد رسمي يوضح تفاصيل البرنامج.
تأتي هذه الزيارة في سياق الاهتمام الملكي المتزايد بالمنطقة الشرقية، والذي تجسد في الاجتماع الذي ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، حيث تم تسليط الضوء على ميناء الناظور غرب المتوسط كرافعة استراتيجية لإعادة صياغة الخريطة الاقتصادية واللوجستية للمملكة، وتطوير سلاسل التجارة والاستثمار، إلى جانب ما يحمله المشروع من آفاق واعدة لتوفير فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد شهد إقليم الناظور خلال الفترة الأخيرة حركة غير عادية تمثلت في زيارات متواترة لمسؤولين يمثلون وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مما عزز التوقعات بقرب حلول هذه الزيارة الرسمية. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن البرنامج قد يتضمن وصول ولي العهد عبر مطار الناظور العروي، متبوعاً بزيارة ميدانية لموقع ميناء الناظور غرب المتوسط.
وتنتظر ساكنة إقليمي الناظور والدريوش هذه المشاريع بتفاؤل كبير، معتبرة إياها قفزة نوعية لا تقتصر على تحديث البنية التحتية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشكل محركاً للتحول الاقتصادي والاجتماعي. وتتركز الآمال المحلية على أن تساهم هذه الأوراش في خلق فرص شغل حقيقية وتحسين مؤشرات التنمية، بما يضمن إدماج المنطقة بشكل فعال في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
