جريدة الحياة المغربية

انتقادات حادة تلاحق لقاءات الاستثمار بالناظور وتضع وكالة مارتشيكا في دائرة الضوء

أثار لقاء استثماري نظم مؤخراً في أحد فنادق مدينة الناظور موجة من التساؤلات حول الجدوى الحقيقية من هذه المبادرات، التي ترفع شعارات التعريف بالمؤهلات الاقتصادية للإقليم دون أن تترجم ذلك إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واستغرب متتبعون للشأن المحلي تغييب الفاعلين الاقتصاديين الحقيقيين والمؤسسات المعنية، مثل غرفة التجارة والصناعة والخدمات والمركز الجهوي للاستثمار، عن هذا النشاط، معتبرين أن الحديث عن جاذبية الاستثمار في غياب أصحاب المقاولات والشركاء المحليين يفرغ هذه اللقاءات من محتواها العملي.

وتطرح هذه المبادرات إشكالية الأولويات، حيث يرى منتقدون أن التركيز يجب أن ينصب على تشخيص العراقيل الحقيقية التي تواجه المستثمرين، كصعوبات الولوج إلى العقار وتعقيدات المساطر الإدارية، بدلاً من الاكتفاء باستعراض المؤهلات الجغرافية والاقتصادية التي باتت معروفة للجميع.

وفي هذا الإطار، باتت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا مطالبة بتوضيح دورها ومسؤوليتها المؤسساتية في هذه الأنشطة، إذ يتساءل الرأي العام عن طبيعة مساهمة الوكالة في مثل هذه المواعيد، ومدى انعكاسها على التنمية المحلية، خاصة في ظل الانتظارات الكبيرة للساكنة تجاه الأوراش الكبرى.

ويشدد مراقبون على أن نجاح أي مبادرة استثمارية لا يقاس بحجم البروتوكولات أو فخامة الفضاءات التي تحتضنها، بل بمدى قدرتها على إنتاج توصيات عملية، واتفاقيات واضحة، وحصيلة تقييمية شفافة تظهر أثرها المباشر على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد بالإقليم.

ختاماً، يبقى رهان التنمية بالناظور معلقاً على تجاوز منطق اللقاءات الاستعراضية، والانتقال نحو مقاربة تشاركية ترتكز على الجرأة في مواجهة الاختلالات، والاستماع الفعلي للمستثمرين، وربط الخطاب الترويجي بإنجازات ميدانية ملموسة تخدم تطلعات المنطقة.

Exit mobile version