جريدة الحياة المغربية

انتقادات حادة للسلطات بعد غياب المواساة الرسمية في فاجعة الطفل ضحية الكلاب الضالة بجماعة الدورة

مرت سبعة أيام على الحادث الأليم الذي أودى بحياة طفل بجماعة الدورة التابعة لإقليم طرفاية بعد تعرضه لهجوم وحشي من قبل كلاب ضالة، وهي الواقعة التي خلفت صدمة قوية بين السكان وأعادت فتح ملف تقصير الجهات المسؤولة في تأمين المحيط العام من هذه المخاطر.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عائلة الضحية عاشت لحظات عصيبة دون أن تجد أي مواكبة رسمية من السلطات، حيث اقتصر الدعم على التضامن الشعبي من الجيران والأقارب، بالإضافة إلى تحركات مرتقبة من بعض الجمعيات لتقديم المساندة النفسية والمادية للأسرة المكلومة.

وفي هذا السياق، وجهت عائلة الطفل أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي للدورة، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن انتشار الكلاب الضالة وغياب الإجراءات الوقائية، كما انتقدت بشدة تأخر وصول الإسعاف وتأخر حضور رئيس الجماعة الذي لم يظهر في المشهد إلا بعد يومين من وقوع الفاجعة، تزامناً مع خروج الساكنة للاحتجاج.

كما أثار غياب والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم طرفاية عن تقديم واجب العزاء استياءً واسعاً، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن هذا التجاهل يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول معايير التضامن الرسمي، خاصة عند مقارنة هذا التعامل مع حالات أخرى حظيت باهتمام وزيارات رسمية سابقة.

وشددت الأصوات المطالبة بالإنصاف على أن الواجب الإنساني يجب أن يطبق على الجميع دون تمييز أو اعتبار للمواقع الجغرافية أو الفوارق الاجتماعية، مؤكدين أن حق الأسرة في المواساة لا يقل أهمية عن غيرها من الأسر التي تعرضت لنكبات مشابهة.

وإلى جانب المطالبة بالدعم المعنوي، تتعالى الأصوات بضرورة فتح تحقيق حول توزيع المسؤوليات بين الجماعة والسلطات الإقليمية في تدبير الشأن المحلي، مع ضرورة تقديم توضيحات رسمية حول ظروف التدخل الميداني، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإنهاء ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تهدد سلامة المواطنين في المنطقة.

Exit mobile version