خلفان السلامي: شركة “طيران الإمارات” تلتزم بإنعاش صناعة السياحة المغربية

أعلنت شركة “طيران الإمارات” إعادة العمل بطائرتها الكبيرة A380 على خطها الرابط بين مدينتي الدار البيضاء ودبي للاستجابة للطلب القوي وإتاحة فرصة أكبر للسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعبرها إلى دول أخرى.

خلال العام الماضي، بلغ عدد المسافرين عبر الخط اليومي الرابط بين الدار البيضاء ودبي حوالي 200 ألف، ويرتقب أن يرتفع مع عودة الطائرة الكبيرة إلى العمل، حسب خلفان السلامي، المدير الإقليمي لطيران الإمارات بالمغرب.

في هذا الحوار مع Alhayat 24، يتحدث السلامي عن مساهمة طيران الإمارات في تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، كما يؤكد انخراط الناقلة الجوية الأكبر في العالم في استراتيجية قطاع السياحة المغربية لرفع عدد السياح إلى 17.5 ملايين بحلول عام 2026.

كيف تقيمون أداء طيران الإمارات في المغرب، هل هناك إقبال على خط الدار البيضاء – دبي؟

يُعد المغرب من بين الوجهات الرئيسية ضمن شبكة طيران الإمارات؛ فقد استثمرنا في المغرب على مدى 20 سنة، ومنذ بداية الجائحة لاحظنا عودة كاملة لحركة الركاب القادمين والمغادرين من الدار البيضاء. وبهذا الصدد، فإن إعادة تشغيل طائرتنا الشهيرة A380 على خط الدار البيضاء- دبي يعكس مدى قوة الطلب القوي، حيث توفر هذه الطائرة العملاقة سعة مقعدية إضافية بنسبة 40 في المائة، ومن شأن ذلك أن يتيح أمام المسافرين من السياح ورجال الأعمال فرصا أكبر للسفر إلى دبي، ومنها إلى مختلف المحطات عبر شبكة خطوط طيران الإمارات الواسعة، التي تغطي نحو 140 مدينة في القارات الست، وخصوصا إلى مدن الشرق الأوسط ومجلس التعاون الخليجي، وكذلك إلى آسيا وأستراليا.

ومع عودة طائرتنا A380 إلى الدار البيضاء، أصبح بإمكان الزبناء الاستمتاع منتجاتنا وخدماتنا المتميزة. كما يمكن لركاب الدرجتين الأولى والأعمال الالتقاء في الصالون الجوي على متن الطائرة، حيث يمكنهم التواصل والتعارف مع الاستمتاع بأطباق شهية. ويستمتع الركاب في جميع الدرجات بنظام طيران الإمارات الفريد للمعلومات والاتصالات والترفيه الجوي ice الحائز على جوائز، والذي يوفر أكثر من 5 آلاف قناة منوعة حسب الطلب، تعرض الأفلام والبرامج التلفزيونية والموسيقى العالمية على أوسع شاشات على الإطلاق في كل مقصورة.

كم عدد المسافرين الذين نقلتهم طيران الإمارات في العام الماضي، وبداية السنة الجارية على خط الدار البيضاء؟

تشهد رحلات طيران الإمارات بين الدار البيضاء ودبي نموا متواصلا منذ إطلاقها قبل 20 عاما. وقد نقلنا، خلال العام الماضي، على هذا الخط، 200 ألف راكب. كما نقلنا، منذ بداية عام 2023، أكثر من 57 ألف راكب.

هل تتوقعون إقبالا أكبر خلال السنة الجارية؟ وهل تلبي طائرة الإمارات A380 الطلب المتوقع؟

بفضل الانتعاش الكبير الذي تشهده حركة السياحة، ومع استمرار الارتفاع القوي في الطلب، نواصل تسجيل معدلات امتلاء جيدة. وفي هذا السياق، شكلت إعادة تشغيل A380 جزءا من خطة تكثيف عملياتنا في المغرب بغرض مواجهة الارتفاع الحالي للطلب. وسوف نواصل البحث عن وسائل مواكبة نمو طلب الزبناء حسب الظروف التشغيلية والتجارية.

على مستوى نقل البضائع، ما حجم الشحنات التي تنقلها طيران الإمارات، ومساهمتها في تعزيز التبادل التجاري بين المغرب ودولة الإمارات؟

كمُيسر للتجارة، توفر “الإمارات للشحن الجوي” إمكانية شحن 15 طنا على كل رحلة في كل اتجاه، فاتحة بذلك ممرات تجارية عالمية أمام الشركات المغربية، وفرصا مهمة للاستيراد والتصدير. وتتيح رحلاتنا نقل أهم الصادرات المغربية كالفواكه والمنتجات الإلكترونية والألبسة إلى الإمارات وإلى أسواق عالمية أخرى.

اعتمد المغرب مخططا لقطاع السياحة بهدف رفع السياح الأجانب إلى 17.5 ملايين سائح سنة 2026، والرهان أكبر على تعزيز الربط الجوي، كيف يمكن لطيران الإمارات المساهمة في هذا المخطط؟

يعد توفير الربط الجوي أمرا حاسما بالنسبة للسياحة الدولية. وتعمل طيران الإمارات جاهدة من أجل الاستجابة لطلب الزبناء وتحسين ربط شبكتها. ونسهر على تحقيق ذلك من خلال العديد من التدابير؛ مثل الترقية وإعادة تشغيل طائرة الإيرباص A380، وبناء شراكات استراتيجية، وتوسيع نطاق خدماتنا كلما سنحت الظروف التجارية.

فيما يخص المغرب، فإن إعادة تشغيل طائرة A380 على رحلات الدار البيضاء – دبي قد أتاح لنا بالفعل توفير قدرات أكبر وجلب مزيد من الزوار عبر شبكتنا نحو الدار البيضاء. وتجدر، في هذا الصدد، الإشارة إلى أن اتفاقيات الرمز المشترك التي أبرمناها مع العديد من شركات الطيران العالمية تمكننا من تحفيز الرواج وتعزيز الربط الجوي ومنح خيارات واسعة أمام السياح الوافدين. كما تتيح شراكتنا مع الخطوط الملكية المغربية لزبنائنا الوصول بسهولة إلى 17 وجهة في المغرب انطلاقا من الدار البيضاء، بالإضافة إلى 63 وجهة دولية؛ بما في ذلك شبكة واسعة النطاق تشمل 25 نقطة في شمال وغرب ووسط إفريقيا.

إن طيران الإمارات ملتزمة بإنعاش صناعة السياحة. وتعتزم، باعتبارها أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، الاضطلاع بدور أكبر في تحقيق هدف السياحة المغربية المتمثل في اجتذاب 17.5 ملايين سائح في 2026.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى