جريدة الحياة المغربية

خبير سياسي يؤكد صمود المرجعية القانونية لقرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية رغم الفيتو الروسي

أكد سمير بنيس، المستشار السياسي المقيم في واشنطن، أن لجوء روسيا إلى حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية لا يحمل في طياته أي تأثيرات قانونية على القرار الأممي رقم 2797، مشدداً على أن هذا الأخير يظل المرجعية الأساسية المؤطرة للمسار السياسي الحالي.

وأوضح بنيس عبر منصات التواصل الاجتماعي أن تعثر المصادقة على مشروع قرار جديد لا يعني بالضرورة تقويض المكتسبات القانونية التي تم ترسيخها منذ عام 2007، مشيراً إلى أن التبعات المباشرة لهذا الخلاف قد تنحصر في الوضع الإداري لبعثة “المينورسو”، والتي قد تصبح ولايتها معلقة إلى حين توافق أعضاء مجلس الأمن على صيغة تمديد جديدة.

وبحسب القراءة التحليلية لبنيس، فإن جوهر الصراع بين واشنطن وموسكو يتجاوز أصل النزاع ليتمحور حول التسمية التقنية للبعثة الأممية، حيث سعت الولايات المتحدة إلى حذف حرف “R” الذي يرمز للاستفتاء، وهو المقترح الذي واجهته روسيا بالرفض والتمسك بالصيغة الحالية، مع تقديم مقترح بديل يقضي بتمديد ولاية البعثة حتى نهاية أكتوبر 2027 دون تغيير في جوهر مهامها.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن المشروع الروسي تضمن في ديباجته دعماً لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي، ما يعكس حرص موسكو على استمرار العملية السياسية القائمة على المفاوضات المباشرة، معتبراً أن هذا الموقف يثبت أن الاعتراض الروسي لا يستهدف تعطيل المسار الدبلوماسي بقدر ما يهدف إلى الحفاظ على الوضع الراهن للبعثة.

وختم بنيس تحليله بالإشارة إلى أن التوظيف السياسي الذي قد تقوم به الجزائر لهذا الحدث الدبلوماسي لن يغير من الواقع شيئاً، مؤكداً أن الدينامية الدولية المتنامية لصالح مبادرة الحكم الذاتي المغربية ستستمر، ولن تنجح التحركات الدبلوماسية المضادة في تغيير المسار الذي اتخذه الملف داخل أروقة مجلس الأمن الدولي.

Exit mobile version