قررت المحكمة الابتدائية بمدينة أكادير تأجيل البت في القضية المعروفة بـ “الاستيلاء على عقارات تدارت أنزا” إلى غاية الرابع والعشرين من شهر نونبر المقبل. وجاء هذا القرار خلال الجلسة التي شهدت حضوراً مكثفاً للضحايا رفقة هيئة دفاعهم وعدد من الفعاليات الحقوقية المهتمة بالملف، حيث طلب الدفاع مهلة إضافية لإعداد المطالب المدنية، وهو ما استجابت له المحكمة لتمكينهم من ذلك، إضافة إلى استدعاء المتهمين الذين تغيبوا عن الحضور.
وتأتي هذه المحاكمة بعدما أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها أطوار التحقيق الإعدادي، حيث أحال سبعة أشخاص على هيئة الحكم لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالنصب والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، والتصرف في عقارات سبق التعاقد بشأنها، فضلاً عن انتزاع عقار من حيازة الغير. واستند قرار الإحالة إلى توفر أدلة ومؤشرات كافية بعد دراسة معمقة للوثائق والاستماع للأطراف المعنية.
ويواجه المتابعون في هذه القضية تهماً تندرج تحت طائلة الفصول 358 و359 و540 و542 و570 من القانون الجنائي المغربي، حيث تختلف المسؤوليات الجنائية من متهم لآخر. وقد قرر قاضي التحقيق متابعة المعنيين في حالة سراح، مع فرض تدابير مراقبة قضائية على اثنين منهم، تشمل إغلاق الحدود وسحب جوازات السفر، مع استمرار إيداع الكفالة المالية بصندوق المحكمة.
وتحظى أطوار هذه المحاكمة بمتابعة واسعة من طرف الرأي العام المحلي بأكادير، نظراً لحساسية القضية التي تمس الأمن العقاري بالمنطقة وتعدد الضحايا الذين ينتظرون إنصافهم من خلال القضاء.
