وجه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات حادة للجزائر خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، متهماً إياها بالاستمرار في عرقلة عمليات إحصاء سكان مخيمات تندوف طيلة نصف قرن.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن السلطات الجزائرية تمنع بشكل ممنهج أي محاولات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتسجيل المقيمين في المخيمات وتحديد هوياتهم، مشيراً إلى أن هذا التعنت يمنع المجتمع الدولي من الوقوف على الأعداد الحقيقية للسكان أو تقييم احتياجاتهم الإنسانية بدقة.
واعتبر هلال أن غياب التسجيل الرسمي يعد خرقاً لمبادئ الحماية الدولية للاجئين المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951، والتي تفرض على الدولة المضيفة تسهيل مهام المنظمات الأممية في تحديد هوية الأشخاص الموجودين على أراضيها.
وفي ختام مداخلته، شدد المسؤول المغربي على أن الرباط لا تمانع في قبول الأرقام التي ستعلنها المفوضية الأممية مهما بلغت، مؤكداً أن الهدف الجوهري من الإحصاء هو ضمان الحقوق الأساسية للمحتجزين وتحديد حجم المساعدات التي يحتاجونها فعلياً بعيداً عن التقديرات غير الموثقة.
