شهدت مدينة السعيدية حالة من التأهب الصحي عقب وفاة تلميذ يبلغ من العمر 12 عاماً داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة وجدة، نتيجة إصابته بمرض الدفتيريا. وعلى إثر ذلك، حلت لجنة مختصة بمؤسسة أنس بن مالك التعليمية التي كان يدرس بها الراحل، بهدف تقييم الوضع الوبائي وتطبيق بروتوكولات الطوارئ الصحية اللازمة.
وتولى المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان قيادة هذه المهمة الميدانية، بمشاركة قائد الملحقة الإدارية بالسعيدية وطبيب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومسؤول الصحة المدرسية، لضمان تنسيق الجهود الرامية إلى محاصرة المرض في بدايته.
وفي إطار التدابير الاستباقية، شرعت الفرق الطبية في تقديم اللقاحات الوقائية للمخالطين المباشرين، حيث استفاد من هذه العملية 26 تلميذاً، إضافة إلى ثلاثة أساتذة وثلاثة من أولياء الأمور، وذلك التزاماً بالبروتوكولات المعتمدة لمنع تفشي هذه العدوى البكتيرية داخل الوسط المدرسي.
وخلصت الاجتماعات التنسيقية بين السلطات المحلية والتربوية والصحية إلى اعتماد استراتيجية عمل تشمل تكثيف الحملات التحسيسية حول مخاطر الدفتيريا وضرورة التلقيح، وتعزيز دور جمعيات أولياء الأمور في مراقبة الحالة الصحية للأطفال، فضلاً عن حصر قائمة التلاميذ غير الملقحين وإحالتهم إلى المركز الصحي المحلي لإخضاعهم للرعاية والمتابعة الضرورية.
وتجسد هذه التحركات الميدانية مستوى التعبئة لدى مختلف المصالح بالإقليم، سعياً منها لتطويق آثار هذه الحالة الفردية وضمان عدم انتشارها في المنطقة.
