اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، أن البلاغ الأخير للديوان الملكي يمثل منعطفاً محورياً في قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الزخم الدولي المتصاعد الذي يقوده الملك محمد السادس، والذي توج بتزايد الاعترافات بسيادة المغرب على صحرائه ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي للنزاع.
وأوضح بلفقيه أن توقيت صدور البلاغ الملكي يحمل دلالات سياسية عميقة، حيث يتزامن مع الذكرى الأولى لـ”عيد الوحدة” الذي أقره العاهل المغربي تزامناً مع القرار الأممي رقم 2797، مشدداً على أن هذه المحطة تؤشر فعلياً على الانتقال نحو مرحلة جديدة وحاسمة في مسار القضية الوطنية.
وفي قراءته للأبعاد التاريخية والسياسية، أشار المتحدث إلى أن التطورات الأخيرة، بما فيها طبيعة النقاشات حول مستقبل بعثة المينورسو، تضع ملف الصحراء أمام مرحلة الإغلاق النهائي في أروقة الأمم المتحدة، مستحضراً محطات مفصلية انطلقت من المسيرة الخضراء عام 1975، مروراً بإنشاء بعثة الأمم المتحدة عام 1991، وصولاً إلى مبادرة الحكم الذاتي لسنة 2007 والاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020.
وأكد المسؤول الحكومي أن المكاسب الدبلوماسية الحالية هي ثمرة استراتيجية ملكية وازنت بين الحزم في صون الوحدة الترابية والانفتاح على الحلول السياسية، مع الالتزام بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تأييد 11 عضواً في مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي يعكس اقتناع المجتمع الدولي بجدية مبادرة الحكم الذاتي.
وختم بلفقيه تصريحه بالتأكيد على التزام الحكومة التام بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، عبر تكثيف الجهود الدبلوماسية لحماية السيادة الوطنية، وتسريع وتيرة المشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية لضمان رفاهية المواطنين وتكريس الوحدة الوطنية على أرض الواقع.
