تُخضع القيادة الإيرانية للنقاش مجموعة من الأفكار والمقترحات التي حملها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وسط تقارير تشير إلى وجود تفاعل إيجابي مع المبادئ العامة الواردة في الرسالة، ما يعزز التوقعات بتحقيق اختراق في مسار المفاوضات مستقبلاً.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجانب الأمريكي قدم خطوطاً عريضة للتفاوض عوضاً عن خطة شاملة، مما دفع السلطات الإيرانية إلى تشكيل لجان متخصصة لتقييم المقترحات النووية، بالتوازي مع وجود وفد إيراني في العاصمة القطرية الدوحة لتوضيح بعض النقاط العالقة.
وتتركز المباحثات الحالية على صياغة خطوات تدريجية، حيث يتم التواصل بشكل مباشر مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، وبمشاركة الوسطاء، دون أن يتم التوصل إلى صيغة نهائية حتى الآن.
وتضع طهران شرطاً جوهرياً يتمثل في الحصول على ضمانات لوقف دائم وشامل للحرب مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في حين لم يتم تحديد موعد رسمي للجولة المقبلة من المفاوضات رغم التوقعات بانعقادها قريباً.
وتصر إيران على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل كامل كشرط مسبق لأي مفاوضات، بينما تسعى الدوحة عبر اتصالات مستمرة إلى بلورة خارطة طريق تفتح الباب أمام استئناف الحوار، مع احتمال زيارة وفد أمريكي للدوحة حال تحقق تقدم ملموس.
وعلى صعيد آخر، أعرب المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، عن تفاؤل مشوب بالحذر تجاه مساعي الوساطة، مستنداً إلى الزيارتين اللتين أجراهما قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مؤخراً.
وحذر تشودري من وجود أطراف غامضة تعمل على إفشال المساعي الدبلوماسية، معتبراً أن استمرار حالة التوتر يخدم مصالح هذه الأطراف التي تسعى لعرقلة أي تقارب محتمل.
