أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، المعروفة اختصاراً بـ”المينورسو”، لم تعد قادرة على ممارسة دورها المحوري المتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار، وذلك في أعقاب التطورات التي شهدتها منطقة الكركرات سنة 2020.
وفي تصريحات أدلى بها عبر القناة الثانية مساء يوم السبت، شدد المسؤول الحكومي على أن طبيعة عمل بعثات حفظ السلام الأممية تستند بالأساس إلى المقارنة بين الالتزامات المعلنة والسلوك الميداني للأطراف المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه الآلية تصبح بلا جدوى عندما يقرر أحد الأطراف التحلل من التزاماته بشكل علني ورسمي.
ولفت وزير الخارجية إلى أن جبهة البوليساريو دأبت منذ عام 2020 على إعلان تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو الموقف الذي جرى تأكيده في عدة مناسبات عبر مراسلات وتصريحات موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة. واعتبر بوريطة أن هذا التوجه يجعل من مهمة مراقبة الالتزام بالهدنة أمراً يفتقر إلى الأساس المنطقي والقانوني، طالما أن الطرف المعني لا يعترف بوجود هذا الالتزام من الأساس.
وختم بوريطة مداخلته بالإشارة إلى أن بعثة “المينورسو” لم تعد تضطلع بهذا الجانب من مهامها كما كان مفترضاً خلال السنوات الست المنصرمة، متسائلاً عن الجدوى من استمرار مراقبة وقف إطلاق نار أعلن أحد الأطراف صراحة عن التخلي عنه، وهو الوضع الذي يصفه الجانب المغربي بأنه يمس بتوازن عمل البعثة ويجعل آلياتها متجاوزة للواقع الميداني.
