لبصير: حملة سنلام تستلهم نية الركراكي

قالت عائشة لبصير، مديرة التسويق والتواصل والمسؤولية الاجتماعية لمجموعة “Sanlam Pan Africa”، إن “هدف الحملة التواصلية التي أطلقتها سنلام مؤخرا يتمثل في الاحتفاء بقارة إفريقيا وثرائها الثقافي، وتنوعها وغنى رأسمالها البشري، الذي يعد قوتها وثروتها الأولى”.

وأوضحت لبصير، في حوار مع جريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “تحفيز وإلهام الجميع بخصوص أهمية مبادئ الثقة وشعار ‘النية’ لتحقيق جميع الأهداف من الدواعي التي تقف خلف الحملة التي استُلهِمت من خطاب المدرب الوطني وليد الركراكي”، لافتة إلى أنها “حملة نبعت من شخصيته وما استطاع تحقيقه خلال كأس العالم، حيث أعطى الأمل لإفريقيا والأفارقة”.

ويحضر احتفاءٌ واضح بالقارة الإفريقية في مضمون أحدَث الحملات التواصلية التي أطلقتها “مجموعة سنلام” المتخصصة في قطاع التأمينات، منذ أيام، بمختلف بلدان تواجدها على امتداد بلدان “القارة السمراء”، كاشفة عن “إطلاق خدمات تأمين جديدة عبر القارة، الهدف منها دمقرطة الوصول إلى منتجات التأمين حتى أبعد نقطة من قارتنا، عبر وسائط رقمية في متناول الجميع، وتمكن من رفع نسبة ولوج خدمات التأمين، وكذا دعم الشمول المالي عبر القارة”.

هذا نص الحوار: بداية، هل يمكنكم تقريبنا من مضمون الحملة التواصلية التي فعلتم منذ أيام بمختلف بلدان تواجد علامة سنلام عبر القارة الإفريقية؟

الحملة مع مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي نبعت من شخصيته وما استطاع تحقيقه خلال كأس العالم، حيث أعطى الأمل لإفريقيا والأفارقة. هذا الحلم الذي انطلق مع بداية كأس العالم وامتد حتى آخر انتصار تاريخي في مواجهة المنتخب البرازيلي، ومازال مستمرا في أفق كأس الأمم الإفريقية.

لقد كان بذلك من البديهي لنا، كمجموعة تأمين متواجدة منذ 104 سنوات عبر القارة، أن نفكر في إطلاق هذه الحملة، لتحفيز وإلهام الجميع بخصوص أهمية الثقة لتحقيق جميع الأهداف. وقد ركزنا هذه الحملة على العنصر البشري، الذي يشكل قوة حقيقية للقارة الإفريقية.

ما أبرز الدواعي إلى إطلاقها؟ وأين تتجلى أهدافها باعتباركم مجموعة قارية تشتغل في قطاع التأمينات وخدماتها في عدد من بلدان القارة الإفريقية؟

ولدت الفكرة لدى متابعتنا تصريحات وندوات وليد الركراكي، التي ركز فيها مرارا على مقولته: “إفريقيا، وقتك هدا”، ما ألهمنا، إضافة إلى قيمتي “النية والثقة” اللتين كانتا شعار المدرب طوال كأس العالم. هذه القيم والمبادئ تتوافق تماما مع رؤية سنلام، كما يترجمها شعارنا Vivez en toute confiance (Live with confidence) الذي يتماشى وينسجم مع فكرة ومبدأ وليد الركراكي (play with confidence).

كما نهدف من خلال الحملة التواصلية إلى الاحتفاء بإفريقيا وثرائها الثقافي، وتنوعها وغنى رأسمالها البشري، الذي يعد قوتها وثروتها الأولى.

لماذا وقع اختياركم على مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم الركراكي كشخصية محورية لهذه الحملة التواصلية للاحتفاء بالقارة الإفريقية؟.

فكرنا في الاتصال بوليد الركراكي قبل ربع النهائي لأن قيمه تتماشى مع قيم سنلام، فقد استطاع أن يميز نفسه بخطابه المتمحور حول “النية” (الثقة) الذي كان الشعار، وكسب من خلاله مساندة كل الشعوب الإفريقية.

نحن ووليد الركراكي يجمعنا رابط مشترك وقيمة مشتركة، ألا وهي “الثقة”، وكذا الارتباط العميق بإفريقيا.

طيلة منافسات كأس العالم 2022 الماضية رسَّخ وليد الركراكي شعارات “النية” و”الثقة في الإمكانات الذاتية” و”التكتل والوحدة خَلْف إفريقيا”.. كيف تستلهم مجموعة سنلام من هذه المبادئ والمُثل في عملها اليومي لخدمة ساكنة القارة؟.

نترجم هاته المبادئ والقيم المشتركة مع وليد الركراكي يوميا على أرض الواقع في كافة بلدان تواجدنا بإفريقيا، عبر حرصنا على عرض خدمات ومنتجات تأمين مبتكرة وكذا توفير أجود خدمة للزبائن. وعلى سبيل المثال، لا الحصر، يكفي التذكير بفكرة “شيك أوطو إكسبريس”، التي كانت مجموعتنا السباقة إلى ابتكارها وإخراجها للوجود، وتلقى اليوم نجاحا منقطع النظير عبر عدة دول إفريقية نتواجد بها.

كما بادرت مجموعة سنلام إلى إخراج خدمات تأمين جديدة عبر القارة، بشراكة مع عدة فاعلين محليين رائدين في قطاع الاتصالات (كمجموعة MTN أو Vodacom)، الهدف منها دمقرطة الوصول إلى منتجات التأمين حتى في أبعد نقطة من قارتنا. هاته العروض التي تدخل في نطاق الميكرو-تأمين تمر عبر وسائط رقمية في متناول الجميع، وتمكن من رفع نسبة ولوج خدمات التأمين وكذا دعم الشمول المالي عبر قارتنا.

كل هاته المبادرات والخدمات، وغيرها كثير، تترجم التزامنا بتعزيز الثقة لدى الجميع بإفريقيا، وباستثمار إمكانيات الفاعلين والشركاء المحليين وتثمينها قصد النهوض باقتصاديات بلداننا الإفريقية، التي يعد قطاع التأمين أحد ركائز نموها.

أبان “الإنجاز المونديالي” بقيادة الركراكي عن إمكانيات هائلة مازالت كامنة في القارة، وقدرتها على التميّز إقليمياً وعالمياً.. كيف يمكن استثمار كل هذا في تقوية قدرات القارة السمراء وتعزيز ريادتها وثقة أبنائها فيها، بحُكم أن “وقتها حان فعلا”؟.

فعلا، قارتنا الإفريقية تزخر بمؤهلات هائلة في حاجة إلى تثمينها، ويأتي على رأسها الرأسمال البشري. وهنا تكفي الإشارة إلى أن بنية الهرم السكاني للقارة يغلب عليها الشباب، في وقت تعرف نموا ديمغرافيا كبيرا من المتوقع أن يرتفع معه تعداد الساكنة في سن العمل إلى مليار نسمة، بحلول 2030 ! زد على ذلك أن نسبة النمو بقارتنا ستفوق نظيرتها على الصعيد العالمي، محققة ناتجا داخليا خاما في حدود 4%، في سنتي 2023 و2024، حسب توقعات البنك الإفريقي للتنمية.

كل هاته المؤشرات تعني ضرورة النهوض بالثروة البشرية، عبر القارة الإفريقية. وهنا تتفق مجموعة سنلام تماما مع وليد الركراكي في أن ذلك يستلزم تعزيز ثقة الشباب والأجيال الصاعدة في قدراتها، ودعم أحلامها وطموحاتها وغرس قيم العمل والمثابرة في النشء. وقبل كل هذا وذاك، أعتقد أن مفتاح كل إستراتيجية تنموية لتعزيز ريادة القارة الإفريقية يرتكز على أسس أهمها: تعميم ودعم التعليم، خاصة لفائدة الفتيات في المجال القروي، وإدماج برامج للتربية المالية في المناهج المدرسية، ورفع نسبة الوصول إلى خدمات الأنترنيت والتكنولوجيا الحديثة عبر القارة، وضمان الولوج للتمويل بالنسبة للمشاريع الصغرى والمتوسطة بشروط تفضيلية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى