تتصاعد مخاوف الرأي العام بمدينة أكادير وضواحيها بشأن ظروف إعداد وتصنيع البطاطس المقلية والمخللات داخل مرائب وفضاءات تحت أرضية، وسط تساؤلات حول مدى مطابقة هذه الأنشطة للمعايير الصحية والوقائية المفروضة قانونياً.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الفضاءات تفتقر إلى التجهيزات الضرورية لإنتاج المواد الغذائية، مما يثير شكوكاً حول سلامة المنتجات التي يتم تسويقها وتوزيعها على عدد من المطاعم ومحلات الوجبات السريعة عبر مركبات نقل خاصة، وهو ما يجعل المستهلك النهائي في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية محتملة نظراً لغياب الرقابة على سلاسل التوريد.
ويؤكد مراقبون أن كشف هذه الممارسات يتطلب تتبع مسارات توزيع هذه المنتجات وتحديد أماكن انطلاقها، للتأكد مما إذا كانت هناك وحدات إنتاجية تعمل خارج الإطار القانوني ودون ترخيص صحي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من قبل السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وتأتي هذه المطالب في أعقاب حوادث مماثلة شهدتها مدن أخرى، كواقعة حي مبروكة بمراكش التي انتهت بحجز 130 كيلوغراماً من البطاطس المقلية غير المرخصة، مما يفرض ضرورة تفعيل آليات المراقبة الميدانية في مدينتي أكادير وإنزكان أيت ملول لتشمل كافة مراحل الإنتاج والتخزين والنقل، وليس فقط محلات تقديم الوجبات، وذلك صوناً لسلامة المواطنين.
