جريدة الحياة المغربية

مؤسسة ذاكرة للتراث المغربي بمدينة فاس ترسم معالم استراتيجيتها لحماية الموروث الوطني

احتضنت مدينة فاس، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، فعاليات الاجتماع الموسع الثاني لمؤسسة ذاكرة للتراث المغربي، بحضور ثلة من أعضاء المؤسسة والفاعلين المهتمين بالحقل الثقافي والتراثي. وقد خصص هذا اللقاء لبلورة تصورات عملية لبرنامج العمل السنوي برسم الموسم 2026-2027، مع التركيز على سبل صيانة وتثمين المكونات التراثية المادية واللامادية.

واستعرض المشاركون في هذا الاجتماع مخرجات اللقاء الأول الذي جرى في 14 أكتوبر 2026، كما انكبوا على دراسة الأولويات المستقبلية التي من شأنها تعزيز الإشعاع الحضاري والتاريخي للعاصمة العلمية. وشمل النقاش جملة من المبادرات الثقافية والفنية الطموحة، وعلى رأسها مقترح تأسيس المهرجان الوطني الأول لفاس للأغنية المغربية القديمة، ومشروع تنظيم كرنفال ثقافي يحمل اسم المؤسسة في أفق سنة 2027.

وتدارس المجتمعون كذلك إمكانية إطلاق تظاهرة “أيام فاس بالشمال المغربي”، والتي من المنتظر أن تحط الرحال في كل من طنجة وتطوان ووزان. وفي سياق متصل، تقرر إدراج سلسلة من المحاضرات الفكرية والأكاديمية الدورية ضمن الأجندة المقبلة، بحيث ستنظم في الجمعة الأخيرة من كل شهر، مع برمجة محاضرات افتتاحية خلال شهري نونبر ودجنبر 2026، بالإضافة إلى سهرات فنية مبرمجة طيلة عام 2027.

وفي التفاتة تقديرية، ناقش الحاضرون مقترح تكريم ثلة من الفاعلين في قطاعي السياحة والفندقة بفاس، تثميناً لجهودهم في دعم الإشعاع السياحي للمدينة. وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي المؤسسة لتعزيز دورها في المشهد الثقافي، وتوسيع نطاق مبادراتها الرامية إلى التوثيق والتثمين، وجعل التراث الوطني ركيزة أساسية للتنمية الثقافية والسياحية.

Exit mobile version